تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
قبيصة بن ذؤيب الخزاعي الكلبي أبو العلاء من كبار التابعين وهو أخو معاوية من الرضاعة ، كان من فقهاء أهل المدينة وصالحيهم ، انتقل إلى الشام وكان معلم كتاب . قيس بن ذريج المشهور أنه من بادية الحجاز ، وقيل إنه أخو الحسين بن علي من الرضاعة ، وكان قد تزوج لبنى بنت الحباب ثم طلقها ، فلما طلقها هام لما به من الغرام ، وسكن البادية ، وجعل يقول فيها الاشعار ونحل جسمه ، فلما زاد ما به أتاه ابن أبي عتيق فأخذه ومضى به إلى عبد الله بن جعفر فقال له : فداك أبي وأمي ، اركب معي في حاجة ، فركب واستنهض معه أربعة نفر من وجوه قريش ، فذهبوا معه وهم لا يدرون ما يريد ، حتى أتى بهم باب زوج لبنى ، فخرج إليهم فإذا وجوه قريش ، فقال : جعلني الله فداكم ! ما جاء بكم ؟ قالوا : حاجة لابن أبي عتيق ، فقال الرجل : اشهدوا أن حاجته مقضية ، وحكمه جائز ، فقالوا : أخبره بحاجتك ، فقال ابن أبي عتيق : اشهدوا على أن زوجته لبنى منه طالق ، فقال عبد الله بن جعفر : قبحك الله ، ألهذا جئت بنا ؟ فقال : جعلت فداكم يطلق هذا زوجته ويتزوج بغيرها خير من أن يموت رجل مسلم في هواها صبابة ، والله لا أبرح حتى ينتقل متاعها إلى بيت قيس ، ففعلت وأقاموا مدة في أرغد عيش وأطيبه رحمهم الله تعالى . يزيد بن زياد بن ربيعة الحميري الشاعر كان كثير الشعر والهجو ، وقد أراد عبيد الله بن زياد قتله لكونه هجا أباه زيادا ، فمنعه معاوية من قتله ، وقال : أدبه ، فسقاه دواء مسهلا وأركبه على حمار وطاف به في الأسواق وهو يسلح على الحمار فقال في ذلك : يغسل الماء ما صنعت وشعري * راسخ منك في العظام البوالي بشير بن النضر قاضي مصر ، كان رزقه في العام ألف دينار ، توفي بمصر ، وولى بعده عبد الرحمن بن حمزة الخولاني ، والله سبحانه أعلم . مالك بن يخامر السكسكي الألهاني الحمصي تابعي جليل ، ويقال له صحبة فالله أعلم . روى البخاري من طريق معاوية عنه عن معاذ بن جبل في حديث الطائفة الظاهرة على الحق أنهم بالشام ، وهذا من