تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
مثل ما سألوا عنه أو أكثر ، ثم قال : إخوانكم ، فخرجوا . ثم قال : اخرج فقل : من أراد أن يسأل عن الحلال والحرام والفقه فليدخل ، قال فخرجت فأذنتهم فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة ، فما سألوه عن شئ إلا أخبرهم به وزادهم مثله أو أكثر ، ثم قال إخوانكم فخرجوا ، ثم قال اخرج فقل : من كان يريد أن يسأل عن الفرائض وما أشبهها ، فليدخل ، فخرجت فأذنتهم فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة ، فما سألوه عن شئ إلا أخبرهم وزادهم مثله أو أكثر ، ثم قال : إخوانكم فخرجوا ، ثم قال : اخرج فقل : من كان يريد أن يسأل عن العربية والشعر والغريب من الكلام فليدخل ، فخرجت فأذنتهم فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة فما سألوه عن شئ إلا أخبرهم به وزادهم مثله ، ثم قال إخوانكم فخرجوا ، قال أبو صالح : فلو أن قريشا كلها فخرت بذلك لكان فخرا ، فما رأيت مثل هذا لاحد من الناس . وقال طاوس وميمون بن مهران : ما رأينا أورع من ابن عمر ولا أفقه من ابن عباس ، قال ميمون : وكان ابن عباس أفقههما ، وقال شريك القاضي ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : كنت إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس ، فإذا نطق قلت أفصح الناس ، فإذا تحدث قلت أعلم الناس . وقال يعقوب بن سفيان : ثنا أبو النعمان ، ثنا حماد بن زيد ، عن الزبير بن الحارث ، عن عكرمة قال : كان ابن عباس أعلمهما بالقرآن ، وكان علي أعلمهما بالمبهمات ، وقال إسحاق بن راهويه : إنما كان كذلك لان ابن عباس كان قد أخذ ما عند علي من التفسير ، وضم إلى ذلك ما أخذه عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبي بن كعب وغيرهم من كبار الصحابة . مع دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له أن يعلمه الله الكتاب . وقال أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال : خطب ابن عباس وهو على الموسم فافتتح سورة البقرة فجعل يقرأها ويفسرها فجعلت أقول ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله ، لو سمعته فارس والروم لأسلمت . وقد روى أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل أن ابن عباس حج بالناس عام قتل عثمان فقرأ سورة النور وذكر نحو ما تقدم ، فلعل الأول كان في زمان علي فقرأ في تلك الحجة سورة البقرة ، وفي فتنة عثمان سورة النور ، والله أعلم . وقد روينا عن ابن عباس أنه قال : أنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله ، وقال مجاهد : عرضت القرآن على ابن عباس مرتين أقف عند كل آية فأسأل عنها ، وروى عنه أنه قال أربع من القرآن لا أدري ما به جئ ، الأواه ، والحنان ، والرقيم ، والغسلين . وكل القرآن أعلمه إلا هذه الأربع . وقال ابن وهب وغيره عن سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال : كان ابن عباس إذا سئل عن مسألة فإن كانت في كتاب الله قال بها ، وإن لم تكن وهي السنة قال بها ، فإن لم يقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجدها عن أبي بكر وعمر قال بها ، وإلا اجتهد رأيه وقال يعقوب بن سفيان : ثنا أبو عاصم وعبد الرحمن بن الشعبي ، عن كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن بريدة . قال : شتم رجل ابن عباس فقال له : إنك لتشتمني وفي ثلاث خصال ،