تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فيا بن زياد بؤ بأعظم هالك ( 1 ) * وذق حد ماضي الشفرتين صقيل ضربناك بالعضب الحسام بحده * إذا ما أتانا قتيلا ( 2 ) بقتيل جزى الله خيرا شرطة الله إنهم * شفوا من عبيد الله أمس غليلي

وهذه ترجمة ابن زياد

هو عبيد الله بن زياد بن عبيد ، المعروف بابن زياد بن أبي سفيان ، ويقال له زياد بن أبيه ، وابن سمية ، أمير العراق بعد أبيه زياد ، وقال ابن معين : ويقال له عبيد الله بن مرجانة وهي أمه ، وقال غيره : وكانت مجوسية ، وكنيته أبو حفص ، وقد سكن دمشق بعد يزيد بن معاوية ، وكانت له دار عند الديماس تعرف بعده بدار ابن عجلان ، وكان مولده في سنة تسع وثلاثين فيما حكاه ابن عساكر عن أبي العباس أحمد بن يونس الضبي ، قال ابن عساكر : وروى الحديث عن معاوية وسعد بن أبي وقاص ومعقل بن يسار . وحدث عنه الحسن البصري وأبو المليح بن أسامة . وقال أبو نعيم الفضل بن دكين : ذكروا أن عبيد الله بن زياد حين قتل الحسين كان عمره ثمانيا وعشرين سنة ، قلت : فعلى هذا يكون مولده سنة ثلاث وثلاثين فالله أعلم . وقد روى ابن عساكر أن معاوية كتب إلى زياد : أن أوفد إلي ابنك ، فلما قدم عليه لم يسأله معاوية عن شئ إلا نفد منه ، حتى سأله عن الشعر فلم يعرف منه شيئا ، فقال له : ما منعك من تعلم الشعر ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني كرهت أن أجمع في صدري مع كلام الرحمن كلام الشيطان ، فقال معاوية : اغرب فوالله ما منعني من الفرار يوم صفين إلا قول ابن الأطنابة حيث يقول : أبت لي عفتي وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح وإعطائي على الاعدام مالي * وإقدامي على البطل المشيح وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريح لأدفع عن مآثر صالحات * وأحمي بعد عن إنف صحيح ثم كتب إلى أبيه : أن روه من الشعر ، فرواه حتى كان لا يسقط عنه منه شئ بعد ذلك ، ومن شعره بعد ذلك : سيعلم مروان بن نسوة أنني * إذا التقت الخيلان أطعنها شزرا وإني إذا حل الضيوف ولم أجد * سوى فرسي أو سعته لهم نحرا
هامش
( 1 ) في الطبري وابن الأثير : مالك . ( 2 ) في الطبري : قاتلا ، وليس البيت في ابن الأثير .