فيا بن زياد بؤ بأعظم هالك ( 1 ) * وذق حد ماضي الشفرتين صقيل
ضربناك بالعضب الحسام بحده * إذا ما أتانا قتيلا ( 2 ) بقتيل
جزى الله خيرا شرطة الله إنهم * شفوا من عبيد الله أمس غليلي
وهذه ترجمة ابن زياد
هو عبيد الله بن زياد بن عبيد ، المعروف بابن زياد بن أبي سفيان ، ويقال له زياد بن أبيه ،
وابن سمية ، أمير العراق بعد أبيه زياد ، وقال ابن معين : ويقال له عبيد الله بن مرجانة وهي أمه ،
وقال غيره : وكانت مجوسية ، وكنيته أبو حفص ، وقد سكن دمشق بعد يزيد بن معاوية ، وكانت
له دار عند الديماس تعرف بعده بدار ابن عجلان ، وكان مولده في سنة تسع وثلاثين فيما حكاه ابن
عساكر عن أبي العباس أحمد بن يونس الضبي ، قال ابن عساكر : وروى الحديث عن معاوية
وسعد بن أبي وقاص ومعقل بن يسار . وحدث عنه الحسن البصري وأبو المليح بن أسامة . وقال
أبو نعيم الفضل بن دكين : ذكروا أن عبيد الله بن زياد حين قتل الحسين كان عمره ثمانيا وعشرين
سنة ، قلت : فعلى هذا يكون مولده سنة ثلاث وثلاثين فالله أعلم .
وقد روى ابن عساكر أن معاوية كتب إلى زياد : أن أوفد إلي ابنك ، فلما قدم عليه لم يسأله
معاوية عن شئ إلا نفد منه ، حتى سأله عن الشعر فلم يعرف منه شيئا ، فقال له : ما منعك من
تعلم الشعر ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني كرهت أن أجمع في صدري مع كلام الرحمن كلام
الشيطان ، فقال معاوية : اغرب فوالله ما منعني من الفرار يوم صفين إلا قول ابن الأطنابة حيث
يقول :
أبت لي عفتي وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإعطائي على الاعدام مالي * وإقدامي على البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريح
لأدفع عن مآثر صالحات * وأحمي بعد عن إنف صحيح
ثم كتب إلى أبيه : أن روه من الشعر ، فرواه حتى كان لا يسقط عنه منه شئ بعد ذلك ،
ومن شعره بعد ذلك :
سيعلم مروان بن نسوة أنني * إذا التقت الخيلان أطعنها شزرا
وإني إذا حل الضيوف ولم أجد * سوى فرسي أو سعته لهم نحرا
هامش
( 1 ) في الطبري وابن الأثير : مالك .
( 2 ) في الطبري : قاتلا ، وليس البيت في ابن الأثير .