الحضرمي ، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة نحوه ، وقد روي عن أبي سعيد وابن عمر
قريب من هذا ، فقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، ثنا معاذ بن معاذ ، ثنا قيس بن الربيع ، عن
أبي المقدام عبد الرحمن الأزرق عن علي . قال : " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم ، فاستسقى
الحسن أو الحسين فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة لنا كي يحلبها فدرت فجاءه الآخر فنحاه ، فقالت
فاطمة : يا رسول الله كأنه أحبهما إليك ؟ قال : لا ولكنه استسقى قبله ، ثم قال : إني وإياك
وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة " ( 1 ) . تفرد به أحمد . ورواه أبو داود الطيالسي :
عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي فاختة عن علي فذكر نحوه . وقد ثبت أن عمر بن الخطاب
كان يكرمهما ويحملهما ويعطيهما كما يعطي أباهما ، وجئ مرة بحلل من اليمن فقسمها بين أبناء
الصحابة ولم يعطهما منهما شيئا ، وقال : ليس فيها شئ يصلح لهما ، ثم بعث إلى نائب اليمن
فاستعمل لهما حلتين تناسبهما .
وقال محمد بن سعد : أنبأنا قبيصة بن عقبة ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار بن
حريث قال : بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا فقال : هذا أحب
أهل الأرض إلى أهل السماء . وقال الزبير بن بكار : حدثني سليمان بن الدراوردي ، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر
وهم صغار لم يبلغوا ، ولم يبايع صغيرا إلا منا " . وهذا مرسل غريب . وقال محمد بن سعد :
أخبرني يعلى بن عبيد ، ثنا عبد الله بن الوليد الرصافي ، عن عبد الله بن عبيد الله بن عميرة . قال :
حج الحسين بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد بين يديه . وحدثنا أبو نعيم
- الفضل بن دكين - ثنا حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن الحسين بن علي حج
ماشيا وإن نجائبه لتقاد وراءه . والصواب أن ذلك إنما هو الحسن أخوه ، كما حكاه البخاري .
وقال المدائني : جرى بين الحسن والحسين كلام فتهاجرا ، فلما كان بعد ذلك أقبل الحسن إلى
الحسين فأكب على رأسه يقبله ، فقام الحسين فقبله أيضا ، وقال : إن الذي منعني من ابتدائك
بهذا أني رأيت أنك أحق بالفضل مني فكرهت أن أنازعك ما أنت أحق به مني . وحكى الأصمعي
عن ابن عون أن الحسن كتب إلى الحسين يعيب عليه إعطاء الشعراء فقال الحسين إن أحسن المال ما
وقى العرض .
وقد روى الطبراني : حدثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي ثنا يزيد بن البراء بن
عمرو بن البراء الغنوي ، ثنا سليمان بن الهيثم قال : كان الحسين بن علي يطوف بالبيت فأراد أن
يستلم فيما وسع له الناس ، فقال رجل : يا أبا فراس من هذا فقال الفرزدق :
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 1 / 101 .