قال مالك : وقد يرضيها بالشئ يعطيها ، ليكن في يومها عند الأخرى ، وغير ذلك أحب إلى .
وإذا أذنت له في وطء الأخرى في يومها فلا بأس بذلك ، وإن كان قبل أن يغتسل من الأخرى ، ولو كان لواحدة شباب أو ذات شرف وسماح وعيال فأراد إيثارها ، فأما في المبيت فليعدل ، وكذلك فيما يصلح لكل واحدة من نفقة مثلها بقدر حالها ، ثم له أن يؤثر الأخرى بعد ذلك باليسير بغير ميلة ، ولا بأس أن يكسوها بعد ذلك الخزي والحلى ، ما لم زميلاً . وكذلك إذا كانت واحدة الظعن به في إتحافه بطرائف الطعام والطيب فيؤثرها ، فأرجو أن لا بأس به ، والمساواة أحب إلى .
وقيل : إن معاذاً كان له امرأتان ، فلم يكن يشرب الماء من عند واحدة في يوم الأخرى ، سمعته ولم أدر ما حقيقته ؟ وأنهما ماتا فأقرع بينهما ، أيتهما يدفن أولاً .
قال مالك : وإذا كانت واحدة نصرانية أو أمة ، فليقسم بينهما بالسواء ولكل واحدة بقدرها وقدره من النفقة . قال مالك : وله أن يطأ أم ولده وأمته في يوم إحدى نسائه ، وليس لها قسم مع الحرة ، ولا للسرائر بينهن قسم .
من العتبية قال مالك : ومن له امرأتان فكسا إحداهما الخز والحرير وحلاها دون الأخرى ، فإن لم يكن ميلاً له . قال ابن حبيب : ومن له زوجتان حرة وأمة ، فابن الماجشون يقول : يقسم يومين للحرة ، ويوماً للأمة . وذكر ابن مالكاً رجع إلى هذا . وهو قول ابن المسيب ، وابن شهاب ويحيى بن سعيد وسليمان بن يسار وعطاء . وقال بالأول ربيعة . وقاله مطرف .
[ 4 / 615 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 615
مساهمون: محمد حجي
ص٦١٥