يوطأ بعد ذلك ، فذلك يحلها ، وكل ما أحصنها أحلها ، وأما ما يحلها فهو يحصنها إلا الصغيرة والنصرانية والأمة فإن ذلك يحلهن ولا يحصنهن .
قال : والخصي الذي له ذكر يطأ به يحلها ويحصنها . قال : وإن كان حراً أحصنته . قال ابن القاسم : ويحصنها وطء وإن لم ينزل ، وإنما الوطء مغيب الحشفة فيه يجب الإحصان والإحلال ، وكذلك لو كان مقطوع الحشفة والأنثيين ، فذلك يحلها .
قال مالك : ويوجب الغسل والحد ، ويوجب الصداق ويفسد الصوم والحج .
ومن كتاب محمد قال : والمجبوب لا يحل ولا يحصن ، وإذا كانت مجنونة أو مجنوناً قد تزوجها في الإفاقة ، قال ابن القاسم : فإن وطئها السليم في جنوبها لم يحصنها ذلك ولم يحلها ، والزوج به محصن ، وإن وطئ المجنون الصحيحة فهي بذلك محصنة محللة ، ولا يكون هو بها محصناً .
قال أشهب : وطء المجنون لا يحل السليمة ولا يحصنها ، وإن كان سليم وطئ مجنونة في حال جنوبها ، فذلك يحصنها ويحلها ، لأن الوطء للرجل ، وإليه ينظر .
قال عبد الملك : لا أبالي من كان منهما مجنوناً ، أو كانا مجنونين في حال الوطء جميعاً ، فذلك يحل ويحصن إذا صح العقد في الإفاقة وبعقد من يجوز عقده عليهما .
قال : والزوج إذا لم ينعظ للوطء ، فأدخل في فرجها على تلك الحال ، ليس في كتاب محمد تمام الجواب . وقد ذكره ابن حبيب .
روى أصبغ عن ابن القاسم أنه سئل عن التي تزوجت شيخاً فلم ينتشر ، فأدخلت ذكره بأصبعها ثم فارقها ، فإن انبعث بعد أن أدخلته وعمل أحلها ذلك لمن أبتها ، وإن بقي كذلك فلا يحلها .
[ 4 / 583 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 583
مساهمون: محمد حجي
ص٥٨٣