ومن كتاب ابن حبيب : وإذا نوى أن يتزوجها فإن أعجبته أمسكها وإن كان قد احتسب في تحليلها للآخر لم يجز ذلك أيضاً ، إذا خالطت نيته التحليل ، ولا تحل بذلك للآخر إن علم ، وعلى هذا أن يعلمه بما اعتقد حتى يجتنبها .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : وإذا فسخ نكاح المحلل وقد بنى ، فله نكاحها بعد ذلك ، وأحب إلى ألا ينكحها أبداً . قال مالك : وإذا وقع في نفس الأول أن هذا أراد التحليل فلا يتزوجها ، وليس كتحريم من ظهر ذلك منه ، وإذا قال لها الأول : تزوجى فلاناً ، فإنه مطلاق ودعى فلاناً لم يضره ذلك ، ما لم يعلم الآخر ذلك ولا وعد عليه .
قال ابن عبد الحكم ، عن مالك : ويفسخ نكاح المحلل ، وإن بنى بها فلها صداق المثل . قال محمد : بل المسمى . وهو قول مالك ، وكذلك ابن حبيب .
قال في كتاب ابن حبيب : ويفسخ بطلقة بائنة بالقضاء إن كان بإقرار منه ، ولو ثبت عليه أنه أقر بذلك قبل النكاح فليس بنكاح ، ولو تزوجها بذلك زوجها الأول ، فسخ ذلك بغير طلاق إذا علم بذلك ، وإن لم يعلم فإثمها على من علم ذلك ما بقيا .
قال مالك : ولا يحلها إلا نكاح يصح عقده ويصح النكاح فيه . قال مالك ، فيقول النبي عليه السلام : حتى تذوقى العسيلة ، هي والله أعلم اللذة ومجاوزة الختان .
قال : ولا يحلها نكاح عبد بغير إذن سيده وإن دخل حتى يجيزه السيد ثم يطأ العبد بعد ذلك . وقال أشهب : إذا أجازه أحلها الوطء الأول . قال مالك : وما فيه خيار الولي أو لأحد الزوجين من العيوب ونحوها ، فيرضى من له ذلك ثم
[ 4 / 582 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 582
مساهمون: محمد حجي
ص٥٨٢