بذلك . وكذلك لو جاء أنه مات بعد الأربعة أشهر وعشر ، فلا يكون الناكح في الأشهر ناكحاً في عدة . وكذلك لو أنه قدم ثم مات فأحمل أبداً يوم موته كيوم قدومه ، محمد حكم ذلك سواء .
قال ابن حبيب عن أصبغ : وإذا نكحت بعد الأجل والعدة وبنى بها ، ثم مات أو طلق ، ثم قدم الأول فأراد نكاحها ، فإن كان تقدم له فيها طلقتان فلا تحل له إلا بعد زوج ، لأنه بدخول الثاني بها انكشف أن طلقة ثالثة لزمت بذلك .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا تزوجت في الأربعة أشهر وعشر ففسخ نكاحها ، فاستبرأت من مائه مع تمام الأربعة أشهر وعشر ، ثم تزوجت غيره ، وبنى بها ، ثم قدم المفقود أو لم يعلم خبره ، فإ ، ناكحها في الشهور ناكحها في عدة ، لأن المفقود لو قدم وقد بنى بها الثاني ، لكان الثاني أحق بها ، ولزمت المفقود طلقة ، ولو فارقها الثاني لم يكن المفقود إليها سبيل إلا بنكاح جديد ، فإن كان يلزم المفقود طلقة فقد انكشف أن عدتها عدة الطلاق . قالا : وإنما هل نكاحها بعد تمام عدة الطلاق في بقية من الأربعة أشهر وعشر فسلم من النكاح في العدة أو قبل ذلك فيكون ناكحاً في عدة ؟
قال ابن حبيب : قال أصبغ : فإن تزوجت في الأربع سنين ، فسخ نكاحه وله نكاحها بعد السنتين والأربعة أشهر وبعد الاستبراء .
قال في كتاب ابن المواز : ولو قدم قبل بناء الثاني الناكح بعد العدة ، لفسخ نكاحه ورجعت إلى المفقود ، ويصير الناكح في الشهور غير ناكح في عدة . وكذلك لو جاء خبره أنه مات قبل بناء الثاني ، لم يكن دخول الآخر أن يكون الأول ناكحاً في عدة ، لأن نكاح الثاني مفسوخ ، فلا يكون الناكح في الشهور ناكحاً في عدة حتى يثبت نكاح الذي بعده . ولو جاء العلم أن المفقود مات بعد الأشهر والعشر بما يكون الآخر ناكحاً في عدة ، لحرمت على الآخر للأبد ،
[ 4 / 579 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 579
مساهمون: محمد حجي
ص٥٧٩