تحل له أبداً لما تزوجها قبل رجعة الأول ، وهى في عدة منه بالحمل . ولو ارتجعها الأول قبل نكاح الثاني ، كان الثاني غير واطىء في عدة ، لكن تزوج ذات زوج .
ومن ارتجع في عدة من طلاق ثم طلقها طلقةً بائنةً في عدتها ، فلم تعرف برجعته ولا بطلاقه الثاني حتى تمت عدة الطلاق الأول وتزوجت ، ودخلت قبل تمام عدة الطلاق الثاني ، فلا تحل لهذا الآخر أبداً ، ولو كان الطلاق الأول بخلع ثم نكحها في العدة ، ثم طلق قبل أن يمس فتزوجت بعد تمام عدتها من الطلاق الأول ، فذلك جائز ، لأنها ليس عليها ائتناف عدة ، ولا لطلاقها الثاني عدة ، لأنه نكاح جديد ، وطلق فيه قبل أن يمس ، وأما الطلاق الذي فيه الرجعة فالرجعة تهدم عدته ، ثم إن طلق كان عليها ائتناف عدة ، فلذلك افترقا .
ومن طلق زوجته واحدة فارتجع وهى لا تعلم ، فانقضت عدتها ونكحت ، فشهد رجلان أنهما أعلماها برجعته قبل نكاح الثاني ، فقالت هي أو قال زوجها الثاني : قد صدقا ولم يكونا عندنا ممن يعدل . فليفسخ نكاحهما ويدرأ عنهما الحد بهذه الشبهة حين لم يكونا عندهما بعدلين ، ولو شهد عدلان أنها أقرت قبل تزويجها أن الرجعة قد بلغتها لحدت .
قال عبد الملك : وإذا أسلمت النصرانية تحت النصراني أو المشركة فتزوجت في تلك العدة ودخل بها إنه ناكح في عدة لا تحل له أبداً ، لأنها عدة تحل بها للأزواج . وكذلك لو أسلم زوجها في تلك العدة . وكذلك من نكح من لزوجها عليها الرجعة .
ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في الرجل يتزوج المرأة من مجوسية أو نصرانية ، وفى الزوجين الكافرين إذا أسلما ، وكان قد نكحها في عدة فلا يفرق بينهما .
[ 4 / 576 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 576
مساهمون: محمد حجي
ص٥٧٦