تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الفراق دون الإمام ، ثم لا يفوض ذلك إليها الإمام متى شاءت ، ولكن يخيرها ؛ فإن كرهته فرق بينهما بواحدة إذا يئس من برئه ، وقاله سحنون ، بخلاف المغرورة بالعبد ؛ هذه لها الفراق دون الإمام . وأما المسوس والذي يغت مرة بعد مرة فهما سواء ، وقد قال مالك ، في المعيوب : يضرب له سنة . قال عبد الملك بن الحسن قال ابن وهب : إذا كان بالرجل جذام بين لا شك فيه ، وإن لم يكن مؤذياً ولا فاحشاً ، فليفرق بينهما إذا طلبت ذلك ؛ لأنه لا يؤمن زيادته ، وأما الأمر الخلفي الذي يشك فيه ولا يعرف أنه جذام ، فلا يفرق فيه . وأما المجنون ، فسواء جنون إفاقة أو مطبق ؛ فإن كان يؤذيها ويخاف عليها منه حيل بينهما في الخوف ؛ وأجل سنةً يتعالج ، قال مالك : ويحبس في حديد أو غيره أن خيف عليها منه ، وينفق عليه من ماله ، فأن برئ وإلا فهي بالخيار ، وإن كان يعفيها من نفسه ولا يرهقها بسوء ولا يخاف منه في خلوته بها فلا حجة لها . وقال أشهب في المجنون الذي لا يفيق : ولو خيف أذاه مرة أو مرتين في الشهر فلها الخيار ، وإن لم تخف منه فلا خيار لها وإن كان لا يفيق . قال أشهب : وليس للجذام حد ، إلا أنه إذا كان متفاحشاً لا يحتمل النظر إليه وتغض الأبصار دونه فلها الخيار ، ولو شاءت المقام ثم بدا لها فذلك لها . قال ابن حبيب : ومن زوج ابنه صغيراً فلما بلغ ظهر أنه أحمق مطبق ، وأرادت هي أو ولى الصغيرة الفسخ ، وقالت : كان الجنون به قديماً وبالبلوغ ظهر . فهذا لا يعرف وهو على أنه حادث . ومن كتاب محمد ، قال مالك : يؤجل للجنون سنة ، وكذلك الموسوس الذي لا يغت والذي يخنق ويفيق ، ويحال بينه وبينها إذا كان يأذيها ، ويحبس في [ 4 / 534 ]