في مهر المغتصبة
من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : ويجب للحرة المغتصبة الصداق بمعاينة أربعة شهداء للوطء ؛ فإن كانوا دون أربعة ، فهم قذفة ولا شئ لها حتى لو شهد عليه شاهدان بإقراره ، أو أنهما عايناه احتملها فخلا بها ، فادعت الوطء ، فإنها تحلف وعليه الصداق ، وعليه الأدب ، إن أنكره وقاله مالك . ولا حد عليها ولا على الشاهدين . قال مالك : ومن اغتصب أمة بالوطء ، فعليه ما نقصها في البكر والثيب ، في الرفيعة والوضيعة .
قال مالك : وإذا جاءت المرأة متعلقة به تدعى ذلك عليه بغير بينة ، فذلك لها عليه بغير يمين في البكر التي تدمى ، وفى الثيب بما بلغت من فضيحة نفسها ، وما سمعت في ذلك شيئاً . قال ابن المواز : وقد أوجب لها عبد الملك ، وأشهب صداق المثل بعد يمينها . ولم ير عليه ابن القاسم صداقاً وإن كان من أهل الدعارة . قال ابن حبيب : وإذا شهد عليه شاهدان أنه غصب امرأة بعينها يريد أنه أقر بذلك عندهما لزمه الصداق ، ولا يحد إذا أنكر ، وإذا شهد أنه حملها فغاب عليها ، فذكر مثل ما ذكر ابن المواز .
قال ابن حبيب : وإذا لم تقم بينة باحتماله لها وأتت متعلقة به ، فإن ادعت ذلك على رجل صالح حدت له للقذف ، إلا أن تأتى تدمى فيسقط عنها الحد ، ولا يحد الرجل الصالح ، ولا تحد هي في رميها غير الصالح ، اتت تدمى أو لا تدمى ، ويكشف الإمام عن ذلك الرجل ، ويعمل فيه على ما ينكشف له . وكله قول مالك وأصحابه .
وقد جرى من هذا المعنى باب مستوعب في كتاب الحدود .
تم الجزء الثاني من النكاح بحمد لله وعونه وتوفيقه
[ 4 / 502 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 502
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠٢