وإذا كان يختلف إلى منزلها ، ويخلو ولا يبيت فلا تصدق هي في الوطء ، ولها نصف الصداق إن طلق ، وعليها العدة للخلوة . والخلوة وإن لم تكن خلوة اهتداء توجب العدة . ولو مات أحدهما في هذه العدة من هذا الطلاق لم يتوارثا ، إذ لا رجعة له إلا أن يظهر بها حمل فأقر به ، فيستتم لها الصداق ، وله الرجعة .
قال محمد : أما في ظهور الحمل فهو ذلك . وإن لم تعرف لها بها خلوة ، إذا كان لوقت العقد ما يلحق فيه الحمل . وإذا احتملها بمعاينة بينة حتى غاب عليها ، وليست له بزوجة فادعت المسيس فلها الصداق ، ولا حد عليه .
قال ابن القاسم : ومن دخل بزوجته ، فافتضها بأصبعه ، ثم طلق فلها الصداق كاملاً لأنه فعل ذلك على وجه الافتضاض بالنكاح ، بخلاف الأجنبي ذلك عليه ما شانها . قال أصبغ : هذا في الاستحسان ، واقياس أنهما سواء ، وعلى الزوج قدر ما شانها مع نصف الصداق .
قال ابن القاسم : وإذا ادعت المسيس فذلك يحلها لمن كان أبتها . وقال ابن وهب : إن اختلفا بقرب الطلاق وفوره لم ترجع بذلك إلى الأول ، وإن لم يكن ذلك حتى حلت وطال ذلك ثم أرادت الرجوع ، فذكر ذلك الزوج ، فلا يقبل منه . وهى المصدقة . قال أصبغ : هذا قول يستحلى . والقياس قول ابن القاسم أنها مصدقةعند الفراق أو بعده ، ولا تمنع من الأول بحكم ، ولكن لا أبيح ذلك للأول إذا أنكر المسيس زوجها الثاني عند الفراق أو بعده أو بعد التزويج .
وقد جرى في باب عيوب النساء شئ من ذكر تداعى المسيس ، وهل ينظر إليها النساء ؟
[ 4 / 499 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 499
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٩