تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وأما إن كانت ممن لها الحال والعشيرة على أوليائها ، فما كان قريبا لم يطل فافسخه ، وأما ما تفاوت وطال منه فلا ينظر فيه ، رفعه ولي أو غير ولي . قال ابن القاسم ينظر في الشريفة في غيبة الولي إن رفع فيه بقرب ، فإن كان الولي بعيد الغيبة نظر له كنظرة إن حضر من رد أو إجازة ، ثم يلزمه ذلك . قال محمد : وأكره للزوج بغير إذن ولي أن يطأ حتى يرضى الولي . وقد كره ذلك مالك . ومن العتبية روى أشهب عن مالك فيما كتب إلى ابن غانم في امرأة لها ولي على مسافة ثلاثة أيام أو أربع مشتغل في صنعته لا يقدم ، فإن كانت هكذا ودعت إلى كفء فليزوجها السلطان ، وهو أحد ولاتها . وقال في امرأة زوجها غير ولي لإلى ابن عم لها وأشهدت ، ووليها قريب الموضع ، قال مالك : أدخل بها ؟ قال نعم ، وتزوجها كفء ؟ قال نعم ، قال لا يتكلم في هذا . وذكر ما أصاب النساء من الضيعة . ومن الواضحة قال : والأقرب من الولاة أحق إلا أن الأولياء إذا تباعد واحد مثل ابن عم غير دينه أو الولي ، فلا بأس أن يليه من يلي من له منهم السن والصلاح وإن لم يكن أقعدهم : فإن لم يكن لها عصبة ولا موالي فذو الرأي من أهلها أو السلطان . وهذا قول أصحاب مالك وعبد العزيز . قال وأما الإخوة في درجة أو بنو العم في درجة يختلفون فذلك إلى أفضلهم ، فإن استووا فأسنهم ، فإن استووا فكلهم يلونه عند المشاحة وإن سبق أحدهم إلى عقده جاز وإن كان دونهم في الفضل والسن ، وقاله مالك وأصحابه . قال وإذا زوجها الأبعد من الأولياء فللأقعد فسخه إلا أن يعلم أو يحضر وقد صمت فيحمل محل الرضا ولا رد له . وإن كان في البلد أو في غيبة قريبة فله [ 4 / 406 ]