قال أصبغ عن ابن القاسم : يشرب المضطر الدم ولا يشرب الخمر ، ويأكل الميتة ولا يقرب ضوال الإبل . وقال ابن وهب قال مالك في المختصر : لا يشرب المضطر الخمر قال الأبهري لأنها لا تغني من جوع ولا تروي من عطش فيما يقال . وأما إن كانت تشبع أو تروي فلا بأس أن يشربه لذلك كالميتة عند الضرورة . وذكر عن ابن حبيب أنه أجاز ذلك غص بطعام وخاف على نفسه أن له أن يجوزه بالخمر .
في عقر الدابة المريضة والتي تقف في السفر
من المستخرجة قال أصبغ قال ابن القاسم في الدابة لا يؤكل لحمها يطول بها المرض وتعيا بأرض لا علف فيها ، فليدعها ولا يذبحها . ولو كانت لرجل دابة مريضة زمنة أيس من النفع بها ولا يريد علفها فلا بأس أن يذبحها ، وذلك أحب إلي .
ومن الواضحة : ومن وقف له بعير في سفر لا يحتاج إلى لحمه أو لما به من العجف والمرض فليدعه ولا يعقره إلا أن يبلغ مرضه أن لا يبقى فيه نهضة ، أو كسر أو أسقطه الجوع فلينحره إلا أن يكون مما يعاف ويستقذر ويخاف على آكله فلا يذبحه وليقتله ، كان في سفر أو حضر ، ولا يعد ذبحه أحداً كذا وكذلك الشاة والبقرة إلا أنه لا يدعها وإن استغنى عن لحمها بخلاف البعير ، لأن معه حذاءه وسقاءه إلا أن يبلغ من الخوف بالمرض ما لا تحامل معها ويعاف لحمها ويخاف على من أكله ، فليجهز عليهما بالقتل .
والدابة التي لا يؤكل لحمها إذا بلغت مبلغاً لا يرجى فليقتلها بغير ذبح ببلد الإسلام أو الكفر ، وأما التي ترجى فليدعها ببلد الإسلام وإن كان موضعا لا رعي فيه ، وإن كانت ببلد الكفار فليقتلها .
[ 4 / 383 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 383
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٣