تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الجوع وخاف الموت ولم يقدر على النهوض فليأكل ما يقيم به رمقه ولا يشبع ولكن بقدر ما يقيم صلبه وينهضه وذلك إذا كان في قفز فحسب ، لا قرية ولا بأس أن يسألهم . وإذا تغذى منها فلا يتعشى أو تعشى فلا يتغذى ، فإذا كان الغداء وبه رمق صبر حتى يصير من الضرورة إلى حاله الأول ، وكذلك قال عبد العزيز وابن أبي سلمة وابنه عبد الملك . قال ابن حبيب كالصائم يضطر إلى الماء فيشرب ما يرد به نفسه ثم لا يفطر بعد ذلك . وقال سحنون : إذا أفطر لما ذكرنا من العذر فله أن يتمادى على الفطر . وقال في كتاب ابن المواز : والمضطر إلى الميتة إذا منعهم قوم فضل طعامهم بهبة أو بيع وبذلول ثمناً معهم فلم يجدوه منهم فلهم قتالهم بمنزلة الماء . قال مالك لا يتضيف قوم على قوم إلا برضاهم ، فيأكل الميتة ويدع أموالهم إلا ما لا قطع فيه من التمر المعلق وإن خفي له ذلك . وإن وجد له زرعا أو تمراً أو غنما لقوم فظن أن يصدقوه ولا يعد سارقاً فيأكل من ذلك أحب إلي من الميتة ، ولا يحمل منه مع أني أخاف أن يعدو عاد ممن لم يضطر ، فيستبيح أموال المسلمين . قال مالك والميتة للمحرم أحب إلي من أكل الصيد . وقال محمد بن عبد الحكم ولو نابني هذا لأكلت الصيد . قال مالك وإباحته للمضطر ممن لم يخرج بغيا ً ولا عدوانا ً ، ومن خرج كذلك فلا رخصة له قاله سعيد ابن جبير ومجاهد . قال ابن حبيب ولا لعبد آبق أو من خرج في قطيعة رحم إلا أن يعقدوا التوبة مما هم فيه فيباح لهم . قال ولا يباح الخمر للمضطر من جوع أو عطش ، قاله مكحول . من المستخرجة قال ابن القاسم قال مالك : ومن اضطر إلى الخمر فلا يشربها ولن تزيده إلا عطشاً ، ولأن الله سبحانه لم يستثن في الخمر المضطر من جوع أو عطش / كما استثنى في الميتة . [ 4 / 382 ]