وأما في سائر اللحم من بقايا الدم يرشح من اللحم فلا جناح أن يطبخ ولا يغسل . ولو أن دجاجة لم يغسل مذبحها فسمطت في ماء حار ثم غسلت بعد ذلك جاز ذلك ، طبخت بعد ذلك أو شربت ، وإذا كان الدم في الدجاجة لم يتعد المنحر كان خفيفا إن لم يبق منه أمر يتكاثف ، ونحن نكرهه حتى يغسل . واستحب إن لم يغسل وطبخت من غير غسل أن يغسل اللحم ويؤكل ، وليس بحرام ، لأن الدم المسفوح في اللغة الجاري ، ولم يختلفوا فيما في اللحم من الدم عندما يقطع ويرشح منه أنه معفو عنه . وكذلك قال بعض أصحابنا في الحوت يقطع ويملح . ولابد من الدم يرشح منه فلم يروا بذلك بأسا .
ولو شوط الرأس ولم يغسل المذبح ثم غسل بعد التشويط فلا بأس بذلك ، ولو لم يغسل بعد التشويط وقد تناهى فيه النار بالتشويط حتى أذهب الدم الذي كان في المذبح فلا بأس بأكل جميع الرأس ، وإن شك في ذهاب جميعه بالتشويط فليجتنب أكل ما في المذبح من اللحم ويأكل باقيه .
وقيل عن سحنون إنه قال في دجاجة طبخت ولم يغسل مذبحها إنها لا تؤكل ، ولا أدري وجه ذلك ، ولا يصح هذا عن سحنون ، وقد قال عن ابن عباس في قدر طبخت وفيها بيضة فاسدة فيها دم إن اللحم يغسل ويؤكل ، فعلى هذا لن يكون أكثر ما في ذلك أن يغسل الدجاجة ويؤكل .
تم كتاب الصيد والضحايا والذبائح والعقيقة والختان
من النوادر بحمد الله وعونه
يتلوه الجزء الأول من كتاب النكاح
والحمد لله وحده
[ 4 / 386 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 386
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٦