في ثمن الكلب واتخاذه وثمن الهر والقرد وكسب الحجام
من الواضحة : ونى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن والحلوان الرشوة . يقال حلوت الرجل حلواناً إذا رشوته . والبغي هي الزانية ، ومهرها ما تأخذ على الزنا . وثمن الكلب يعني المنهي على اتخاذه لا المتخذ في الدور فأما كلب الحرث والصيد والماشية فلا بأس يبيعه . ويجوز بيع الهرة واقتناؤها ، ولا يحل ثمن القرد ولا لحمه ولا اتخاذه وجبة .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ولا بأس بثمن الهرة ، وكره مالك ثمن الكلب صائداً أو غير صائد ويجوز كسبه للصيد والزرع والأجنة والماشية ، وأجاز ثمنه لهذه الثلاثة الأشياء ربيعة وعطاء ويحيى بن سعيد ، ولم يختلف في تحريم ثمنه في غير هذه الثلاثة الأشياء .
وكره مالك لأهل الريف اتخاذه في دورهم لدوابهم ، ولا بأس به للذين يرعون الدواب ، وكرهه للمسافرين ولدور البادية ، ولا غرم على من قتل هذا ومن قتل كلب صيد أو زرع أو ماشية ودى قيمته .
محمد : ولا يجوز كسب القرد ولا ثمنه ولا سمعت فيه من طريق مالك وأصحابه شيئا . وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمنه ، وأن عمر أمر الذي جاء به من اليمن أن يرده .
ولا يكره مالك وأصحابه كسب الحجام وإنما يعافه من تنزه عنه من ناحية التكرم ، وقد اعطى النبي صلى الله عليه وسلم أبا طيبة على ذلك أجراً ، وكانت قريش تتنزه عنه .
[ 4 / 384 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 384
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٤