في الماء تموت فيه الدابة
من كتاب محمد والواضحة قال مالك : وإذا ماتت الدابة في بئر من آبار الدور ، قال في الواضحة من فأرة أو وزغة أو دجاجة أو شاة فلم تغيره ، فإن كان ماؤها قليلاً نزف ، وإن كان كثيراً نزع منه حتى يقل ويطيب ، فإن كان كآبار السواني لم ينزع منه شيء ، قال مالك وهو كالبرك العظام .
قال في الواضحة : ولو ماتت فيها جزورة لو رحبت هذه البئر لم يضرها حتى يتغير اللون أو الطعم فيجتنب ، وكذلك فسر لي ابن الماجشون وقاله أصبغ وإذا لم يتغير البئر الصغيرة فيعاد منه الصلاة في الوقت ويطعم ما عجن به للدواجن والكافر .
وروى ابن الماجشون عن مالك أنه إن أصاب ثوباً يفسده الغسل أنه أرخص في الصلاة به وبيعه ولا يغسل ، ولم يكن ابن شهاب وربيعة يريانه نجساً حتى يتغير لونه وطعمه وريحه ، وإذا تغير فلم يختلف في نجاسته ، ويرى مالك أن تعاد منه الصلاة أبداً ولا يطعم ما عجن به بهيمة ولا غيرها ، ويغسل منه الثوب الرفيع وغيره ، وما ماتت فيه من جب أو ما جل فإنه ينجس .
وإذا ماتت دجاجة في قدر فيطرح ما فيها من اللحم لأنه قد يشرب . قال مالك : ما سمعت أنه يغسل الإناء من ولوغ الكلب ، إلا في الماء ، وأما في الطعام فلا ، ويؤكل الطعام . وقال ابن وهب ويغسل في الطعام ، وقول مالك أحب إلي . وهذا الباب مكرر وقد تقدم في كتاب الوضوء .
في أكل الميتة للمضطرب ، وهل يشرب الخمر ؟
وهل يأكل من ثمار أو من مال أحد بغير إذنه ؟
من كتاب محمد : ويحل للمضطر الميتة والخنزير حيه وميته ، والدم ، ولو أن يمتلئ شبعاً ويتزود ، وإذا استغنى عنه ألقاه . وقال ابن حبيب : وذلك لمن اشتد به .
[ 4 / 381 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 381
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨١