تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
كذا . وكان مالك لا يجيز بيع زيت الفأرة وإن بين لا من مسلم ولا نصراني ، وكذلك أصحابه إلا ابن وهب فإنه أجازه إذا بين ، وذكره عن ابن القاسم وسالم . قال ابن حبيب وبلغني ذلك عن أبي موسى الأشعري وابن المسيب والنخعي وقتادة ، إلا أن أبا موسى قال من غير مسلم ، ولسنا نقول ذلك لأن ما حرم بيعه ولو وقع البيع لرد الثمن بكل حال ، قاله مطرف وابن الماجشون وأصبغ . ولا بأس إن عمل به صابونا لنفسه أو يدبغ به جلودا يغسل بعد ذلك . ومن المستخرجة أشهب عن مالك : ولا يباع زيت الفأرة لمن يدهن به الجلود ، ويرد إن فعل . وقال في اللبن يموت فيه الخنفس أو العقرب لا بأس بأكله ، وإذا باعه فليبين ذلك . ومن كتاب السير لأبن سحنون قال ابن نافع في الجباب التي في الشام للزيت تموت فيه الفأرة إن ذلك لا يضر الزيت ، وليس الزيت كالماء في هذا . وكذلك سمعت ، وقال المغيرة ينجس بذلك ماء الجب الذي يكون في الدور إذا كان فيه الماء ، فأما الجباب الخارجة التي تصب فيها الأدوية فإن تلك لا يضيرها ما وقع فيها . وسئل مالك عن جباب الزيت يكثر فيها الزيت فتقع فيها الفأرة فكان يكره ذلك وإن كان كثيراً . قال يحيى بن يحيى قال ابن القاسم في البيض يسلق فيوجد في إحداهن فرخ فلا يؤكل شيء منها ، لأن بعضه يسقي بعضا ، وقاله ابن وهب . ومن المختصر : ولا بأس أن يسقى العسل الذي وقعت فيه الميتة الخيل والنحل ، ويعلف القمح المبلول الذي تقع فيه ميتة للدجاج . وسئل سحنون في قملة وقعت في ثريد أو برغوث ، قال لا بأس بذلك أن يؤكل . [ 4 / 380 ]