كذا . وكان مالك لا يجيز بيع زيت الفأرة وإن بين لا من مسلم ولا نصراني ، وكذلك أصحابه إلا ابن وهب فإنه أجازه إذا بين ، وذكره عن ابن القاسم وسالم .
قال ابن حبيب وبلغني ذلك عن أبي موسى الأشعري وابن المسيب والنخعي وقتادة ، إلا أن أبا موسى قال من غير مسلم ، ولسنا نقول ذلك لأن ما حرم بيعه ولو وقع البيع لرد الثمن بكل حال ، قاله مطرف وابن الماجشون وأصبغ . ولا بأس إن عمل به صابونا لنفسه أو يدبغ به جلودا يغسل بعد ذلك .
ومن المستخرجة أشهب عن مالك : ولا يباع زيت الفأرة لمن يدهن به الجلود ، ويرد إن فعل .
وقال في اللبن يموت فيه الخنفس أو العقرب لا بأس بأكله ، وإذا باعه فليبين ذلك .
ومن كتاب السير لأبن سحنون قال ابن نافع في الجباب التي في الشام للزيت تموت فيه الفأرة إن ذلك لا يضر الزيت ، وليس الزيت كالماء في هذا . وكذلك سمعت ، وقال المغيرة ينجس بذلك ماء الجب الذي يكون في الدور إذا كان فيه الماء ، فأما الجباب الخارجة التي تصب فيها الأدوية فإن تلك لا يضيرها ما وقع فيها .
وسئل مالك عن جباب الزيت يكثر فيها الزيت فتقع فيها الفأرة فكان يكره ذلك وإن كان كثيراً .
قال يحيى بن يحيى قال ابن القاسم في البيض يسلق فيوجد في إحداهن فرخ فلا يؤكل شيء منها ، لأن بعضه يسقي بعضا ، وقاله ابن وهب .
ومن المختصر : ولا بأس أن يسقى العسل الذي وقعت فيه الميتة الخيل والنحل ، ويعلف القمح المبلول الذي تقع فيه ميتة للدجاج .
وسئل سحنون في قملة وقعت في ثريد أو برغوث ، قال لا بأس بذلك أن يؤكل .
[ 4 / 380 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 380
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٠