ومن الواضحة قال مطرف وابن الماجشون وأصبغ : لا يلبس الفرو فيه شيء من جلود الميتة وإن نزع عند الصلوات ، وإنما ينتفع بها في غير اللبس وغير الصلاة والبيع .
قال عبد الملك : ولا بأس أن يطحن عليها ويجعل منها السقاء وقربة اللبن وزق الزيت ، وإنما كرهه مالك في خاصته وما فيه ما يكره .
قال ابن حبيب في جلود السباع العادية وإن ذكيت فلا تباع ولا يصلى بها ، ولا تلبس ولينتفع بها في غير ذلك . وأما السباع التي لا تعدو فإذا ذكيت جاز بيعها ولباسها والصلاة بها . وكذلك إذا ذكي الفرس فجلده مثل ذلك للاختلاف فيه . فأما سائر الدواب فلا تعمل الذكاة فيها لجلد أو غيره .
قال عبد الله : وقول ابن حبيب وتفريقه بين جلود السباع العادية وغير العادية ليس بقول مالك ، ولم يفرق مالك بينها في إباحة ذلك بالذكاة .
ومن المختصر قال مالك : ولا ينتفع بريش الميتة لأن الميتة تسقى أصوله ولا تستقى الشعر والصوف . ولا بأس أن يخرز بشعر الخنزير . قال الأبهري ولا ينتفع بجلده وإن دبغ ، ولا يدخل فيما أبيح من الانتفاع بإهاب الميتة إذا دبغ إذ لا يحل هذا بذكاة ولا غيرها .
قال مالك في كتاب ابن الواز : ولا ينتفع بشحم الميتة ولا يستصبح به . وقال محمد بن الجهم وأبو بكر الأبهري : ولا بأس أن يوقد به إذا تحفظ منه . قال الأبهري وينتفع بلحمها بأن يطعمه كلابه ، وكذلك الخمر يصبها على نار يطفئها به . والمعروف من قول مالك وأصحابه أنه لا ينتفع بالخمر في شيء . وأما لحم الميتة فإذا شاء ذهب بكلابه إليه ولا يأتي بالميتة إليها .
وقد نهى ابن عمر أن يداوي ناقته بالخمر . وذكر الأبهري أنه روي للنبي صلى الله عليه وسلم أنه أذن لقوم ماتت لهم ناقة أن يأخذوا شحمها فيدهنون به سفينة لهم .
ومن الواضحة : والدجاجة الميتة يخرج منها البيضة فلا يحل أكلها ، وإن سلقت في قدر لحم لم يحل أكله ، أو مع بيض صحيح حرم ، لأنه يرشح ويسقي
[ 4 / 377 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 377
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٧