قال ابن حبيب وأجاز الليث وابن الماجشون ومطرف وابن وهب وأصبغ الادهان والامتشاط بها ، ثم قال ربيعة : كل عظم لا لحم عليه فلا بأس به ، يريد ناب الفيل قال ابن حبيب وهذا في الانتفاع بأنياب الفيل ، فأما في بيعه فمجمع على أنه لا يحل ، إلا أن ابن وهب قال في عظام الفيل إذا غليت جاز بيعها وجعله كالدباغ ، كما قال في جلد الميتة يذبغ إنه يباع .
قال أصبغ فإن وقع البيع في الجلود والعظام بعد الدباغ وغليان العظم وفاتت العين مضى ذلك بالثمن ، وإن لم يدبغ ولا غليت فسخ ، فاتت أو لم تفت .
وقال محمد قال ابن القاسم : لا بأس أن يخلط بعظام الميتة الغصة . مالك ولا يطبخ بها طعام أو شراب أو يسخن الماء للوضوء . قال ابن حبيب كرهه مالك ، يريد فإذا فعل لم ينجس الماء وحل أكل الطعام .
قال محمد : إذا ذكيت جلود السباع جاز بيعها والصلاة بها وإن لم تدبغ إذا غسلت ، ولا يصلى بجلد الميتة وإن دبغ ، ولا بجلد حمار وإن ذبح ودبغ ، وكذلك الفرس والبغل .
قال مالك وأكره ذكاتها للذريعة إلى أكل لحموها ، وأجاز الليث الصلاة في جلود الميتة يعني إذا دبغت أشهب قيل لمالك أتباع ويتصدق بثمنها ؟ قال أيعصي الله ويتصدق بثمنها ؟
قال يحيى بن سعيد : ما دبغ به جلد الميتة من دقيق أو ملح أو قرظ فهو له طهور .
ومن العتبية قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في قدح من بيض نعامة ميتة لا أرى أن يشرب فيه ولا يتداوى بقشر تلك البيضة لأن الميتة قد سقته . قال مالك في المرتك يصنع من عظام الميتة إن جعل في قدحه أو جرح فلا يصلي به حتى يغسل . قال ابن حبيب وإن صلى به لم يكن كمن صلى بنجاسة للنار التي أحرقته . وقد خفف ابن الماجشون أن يصلي به .
[ 4 / 376 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 376
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٦