من العتبية أشهب عن مالك لا بأس بالتداوي بشرب أبوال الإبل ، ولا بأس بشرب أبوال الأنعام كلها ، وأما أبوال الأتن وأبوال الناس فلا خير في ذلك كله .
وقال في الشاة تحلب فتبول في اللبن لا بأس به .
وحدثنا أبو بكر بن محمد عن فرات بن محمد عن سحنون عن ابن القاسم قال : لا بأس أن يتداوى بلبن المرأة ويشربه الناس . وقد قال مالك لا بأس أن يستعط بلبنها فهذا مثله إذا كان على وجه التداوي .
باب ما ينتفع به من جلود السباع
وذكر جلود الميتة وعظامها
وما ينتفع به منها وربط الأسنان إذا وقعت
من كتاب ابن المواز قال مالك : لا يباع شيء من الميتة لا جلد ولا غيره إلا الشعر والصوف والوبر إذا جزرته فلا بأس به ، والقرن والعظم فهو ميتة ، وما قطف من طرف القرن والظلف مما لا يؤلم الحي ومما لك أخذه وبيعه في حياته فلك أخذه بعد مماته ، قال مالك الحي في ذلك مثل الميت ، وما قطع من ذنب الشاة الحية فميتة لا يؤكل ولا يستصح به .
وإذا دبغ جلد الميتة طهر للانتفاع به لا للبيع . قال ابن حبيب ولا للباس .
قال غيره كما لا يطهر للأكل . قال أبو بكر الأبهري في الشعر والصوف ليس مما فيه الروح ، ولو كان ذلك لما أجاز أخذه منها في حال الحياة .
محمد ابن المواز قال مالك : ويجوز بيع الريش ينتف من الإوز وله سبح يعني موضعاً يكون فيه الدم . قال ابن حبيب لا خير في ريش الميتة لأنه له سبح إلا ما لا سبح له مثل الزغب وشبهه فلا بأس به إذا غسل .
محمد ونهى مالك عن الانتفاع بعظام الميتة والفيل والادهان به ، ولم يطلق تحريمها لأن ربيعة وابن شهاب وعروة أجازوا الامتشاط بها .
[ 4 / 375 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 375
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٥