القاسم إنها إذا صارت إلى البدن وبقي في الرأس منها قدر حلقة الخاتم أنها تؤكل إلا أن يبقى في الرأس منها ما لا يستدير فلا تؤكل .
قال بعض شيوخنا إن ذبح الجزار لرجل فأجاز الغلصمة إلى البدن ضمن قيمة الشاة على مذهب مالك وابن القاسم ، ولا يضمن في قول غيرهما .
وإن ذبح الصياد في ظلمة الليل ثم تبين له أنه ذبح من خلف القفا فلا تؤكل ، وكره له الذبح قائما ، وكذلك في ذبح الدجاجة وشبهها ، وأخاف أن لا يتمكن ، فإن فعل وأصاب أكلت .
ولابن حبيب في الواضحة : وإذا قطع الأوداج وأكثر الحلقوم النصف فأكثر أكلت ، وإن قطع يسيراً منه تؤكل ، ولو لم يقطع منه شيئاً فقيل له في ذلك فرجع وأجهز على الحلقوم ، فإن كان في فور الذبح قبل يذهب عنها ويدعها فذلك جائز ، وإن كان بعد أن تباعد فلا يؤكل .
وقال سحنون : وإذا رفع يده قبل تمام الذكاة ثم علم فردها مكانه وأجهز فلا تؤكل . وروى ابن وضاح أن سحنون كره أكلها ، وتأول بعض أصحابنا على سحنون أنه إذا رفع يده كالمختبر أو ليرجع فيتم الذكاة ثم رجع في فوره فأتم أنها تؤكل .
ومن العتبية قال أشهب عن مالك : لا يؤكل ما ذبح من القفا ، وأما لو ذهب يذبح فأخطأ فانحرف فإنها تؤكل . وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في الدجاجة والعصفور والحمام إذا أجهز أوداجه ونصف حلقه أو ثلثه ، قال لا بأس بذلك إذا لم يتعمد ، ولم يجز ذلك سحنون حتى يجهز على جميع الحلقوم والأوداج .
وكره مالك تعمد بجع الذبيحة ، فإن تعمد أكلت وقال علي بن أبي طالب تلك ذكاة واجبة ، وقال ابن عباس لا تؤكل في التعمد .
[ 4 / 361 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 361
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦١