قال : وكره علي ابن أبي طالب رضي الله عنه شقائق له من الحوت من غير تحريم . قال ابن حبيب فقال كل ما لا شقائق له فهو دابة من دواب البحر والماء وليس بحوت وإن كان على خلقته
وقال ابن عباس لا بأس بأكل خنزير الماء ، وإنما حرمته اليهود . قال ابن حبيب وأنا أكرهه ، لأنه يقال أنه من الممسوخ .
ومن العتبية ابن القاسم عن مالك في حيتان برك بقي ماؤها يطرح فيها السيكران فسكر فتؤخذ ، فكره أكلها . قيل إنه لا يخاف على أكلها ولا يعجبني هذا من فعل العجم . وأجاز في رواية أشهب أكلها ولم ير به بأساً إذا لم تؤذ من يأكلها .
قال ولا بأس بقطع الحوت قبل أن يموت وأن يلقى في النار حياً ، ويؤكل ما وجد منه ميتاً . وكره في رواية أشهب غمس رؤوسها في الطين ولم يره شديداً . قال وفرس البحر الذي يقيم فيه أياماً حياً حتى يذبح قال هو من صيد البحر لا بأس بأكل ميته .
ويصيد المحرم إياه ، وإنما يذبح استعجالا لموته ، وما كره ذبحه إلا أن يدخل به على الناس شك إن دار عليهم فيه . ومن طير الماء ما يعيش في الماء وهو من البر لا يؤكل إلا بما يؤكل به صيد البر قال وما أكره طرح الحوت في النار حيا كل الكراهية ، ولو تركه قليلا مات .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك ، والليث : طعام البحر ما ألقى . قال ابن المسيب ويؤكل التمساح وإن كان دويب وجميع دواب الماء ، واختلف في خنزير الماء ، فأجاز أكله ربيعة ، وكرهه يحيي ابن سعيد . وظاهر القرآن والسنة في صيد البحر يبيحه ، وقد سمى من رواية على غيره فلا يحرم . ويؤكل السرطان والسلحفاة والحوت الحري الذي لا قشر له . قال مالك : ولا يحتاج في صيد البحر تسمية .
[ 4 / 358 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 358
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٨