تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ومن كتاب آخر قال مالك : ومن أرسل كلبه أو بازه على جماعة صيد ونوى إن كان خلفها جماعة أخرى فهو عليها مرسل فأصاب صيداً من الجماعة الثانية ولو يعلم بها فإنه يؤكل ، وقال أشهب : لا يؤكل إلا ما أخذ مما يراه حين الإرسال عليه ، وإلا فلا يأكل مما لم يره إلا ما أدرك ذكاته . وكذلك إذا أرسله في غيضة ولا يعلم ما فيها فلا يأكل ما صاد . ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك أنه أجاز ما صاد من الغار يرسله فيه للصيد وإن لم يدر ما فيه . وقال عيسى وقاله ابن القاسم ، قال ابن حبيب وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ . وإنما لم يجوز أن يرسله أول خروجه من بيته على غير شيء رآه أو رآه لكن على ما أصاد في إرساله ، وليس هذا كإرساله في الغار ، والغار إرساله على جماعة لم يقصد واحداً بعينه . وكذلك ما رجاه وأشرف وقاله أصبغ ، وقال وكان أشهب وابن القاسم لا يجيزان ذلك في الغيضة . قال أصبغ : والغيضة والغار وما وراء الشرف سواء ، وذلك جائز إذا أرسل على ما رجا في ذلك . ومن العتبية قال سحنون فيمن أرسل كلبه في الجحير ولا يدري أفيه صيد أم لا ، ينوي أنه مرسل على ما أصاب فقتل فيه إنه لا يؤكل ، وكذلك الغيضة عنده . ومن كتاب ابن المواز : ولو أرسل بازه على وكر في شاهقة جبل أو على شجرة ، قال أصبغ فإن كان لا يصل إليه ولا إلى إلقائه بالأرض بطلوع غيره إلا بأمر يخاف فيه العطب أو التعب فإنه يؤكل بالصيد ، ويصير كالغيضة والغار . ولو وصل إلى إلقائه بالأرض برمح أو غيره حتى يقع فيذكيه فلا يؤكل بالصيد . وفي العتبية عن أصبغ مثل هذا كله . [ 4 / 349 ]