واحداً بعينه فلا يأكل غيره . وهذا عندي معنى كلام مالك فيما قتل السهم من الجماعة أنه يؤكل .
ورأى ابن القاسم أن الكلب والباز إذا قتل تلك الجماعة كلها أكلت ، وجعله كقول مالك في السهم ، وذلك يفترق لأنها رمية واحدة في السهم ، والكلب إذا قتل واحدا احتاج في قتل الثاني إلى إرسال ثان .
وروى ابن وهب عن مالك فيمن أرسل كلبه على صيد فأخذه ثم رأى صيداً آخر فذهب إليه فأشلاه صاحبه عليه فقتله . قال محمد ولا أظنه أراد أن يأخذ اثنين ولكن إذا لم ينو صيداً معيناً فما أخذ أكل ، يريد أول مرة . يدل على ذلك قوله : وكذلك الرمي .
قال محمد : ولو أرسله على طيور وظباء ينوي ما أخذ منها فما أخذ من طير أو ظبي فإنه يؤكل . وكذلك لو أرسلت عليهما كلبين فأخذ هذا ظبيا وهذا أرنبا ، فإنه يؤكل ما أخذا .
ومن أرسل كلبا على صيد ثم أتبعه بآخر بعد أن فارقه الأول فقتلاه أوقتله أحدهما فأكله جائز . قال أصبغ ما لم يكن إرساله الثاني بعد أن أخذ الأول فشاركه في قتله الثاني وحده فهذا لا يؤكل ، يعني ما لم يقتله بعد إنفاذ الأول مقاتله فهذا يؤكل ، قال أصبغ ولو أرسل الثاني قبل أن يأخذه الأول فهذا من قتله منهما فإنه يؤكل .
قال ابن القاسم وأشهب :
ومن رمى صيدا ً يظنه سبعاً أو خنزيراً أو حجراً فإذا هو ظبي فقتله فلا يؤكل . قال أصبغ ولو ظنه تلتلاً فإذا هو ظبي فلا يؤكل .
ومن كتاب آخر قال أشهب : ومن رمى طيراً يظنه غراباً فقتله فإذا هو غير غراب فإنه يؤكل لأنه نوى صيده ، ولا ينوي صيد حجر .
[ 4 / 347 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 347
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٧