في صيد السكران والكافر والمجنون
من كتاب ابن المواز قال مالك : ولا يؤكل صيد مرتد ولا مجوسي ولا كتابي . قال محمد ولا صيد الصابئ ولا ذبيحته . وقد كره الحسن مع ذلك نكاح نسائهم . قال مجاهد هم قوم بين اليهود والمجوس لا دين لهم .
وأجاز أشهب صيد الكتابي ولا يعجبنا ، وقد كرهه مالك في الكتابي . قال ابن حبيب وقال ابن وهب إنه جائز كقول أشهب فيه ، ونحن نكرهه من غير تحريم . والقياس أنه كذبائحهم ، وإنما ذكر الله تعالى { تناله أيديكم ورماحكم } في ذكر ما نهى المحرمين عنه من الصيد .
محمد قال مالك : ولا يؤكل صيد السكران ولا المجنون الذي لا يعقل ولا ذبيحة الأعجمي لا يعقل الصلاة .
ومن العتبية قال أشهب عن مالك : لا خير فيما صاد المجوسي من الجراد إذا جاء به مقتولاً ، فأما إن باعه حياً فلا بأس به على مبتاعه . قال أشهب في كتابه اعتملها المجوسي أو ماتت في يديه فلا يؤكل . وكذلك إن اشتراها من مسلم ثم اعتملها . ولو اشتراها نصراني من المجوسي حية فعملها لأكلت .
ومن سماع يحيى بن يحيى قال في نصراني خرج مع المسلمين في طلب صيد فبدر إليه فذكاه ، فإن كان خوفا من فوته وبحال الضرورة فأكله جائز ، وأما إن تمكن المسلمون من ذبحه ثم قدموه لذلك كره أكله .
ومن الواضحة : وما أدرك من صيد المجوسي والكتابي حياً فذكاه مسلم جاز أكله ، ويؤكل ما صاده مسلم بكلب مجوسي أو بازه أو سهمه ، ولا يؤكل ما صاده مجوسي بكلب مسلم أو بازه وسهمه .
[ 4 / 352 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 352
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٢