إلى أنه لا شيء عليه ، وبالأول يقول أصبغ . وكذلك فيمن قال أنحر نفسي قال ربيعة ومن جعل جاريته هديا فإنه يهدي مكانها هدياً ، وقاله مالك والليث .
قال أبو محمد : لعله يريد أم ولده ، وقد قال ابن القاسم في المدونة فيمن أهدى عبده أنه يخرج بثمنه هدايا .
وفي العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن نذر عبده أو دابته هدياً ، فإن شاء جعل قيمته في هدي ، وإن شاء باعه وجعل ثمنه في هدي . قال أبو زيد عن ابن القاسم : ولو قال لولده أنت بدنة فلا شيء عليه إلا أن يريد الهدي .
ومن كتاب ابن المواز : ومن نذر أن يذبح نفسه فليذبح كبشاً . قال أبو محمد [ أراه ] يريد إن سمَّي موضع المنحر بمكة . قال ومن أهدى ثوبه فليخرج ثمنه في هدي ، وقال مرة أخرى قيمته .
قال ابن القاسم والثمن أحبّ إلي ، وذلك واسع . وما عجز عن هدي دفعه إلى خزان الكعبة في نفقتها ، وإن خاف أن يضيع تصدق به . وإن جعل شيئا من ماله في مقام إبراهيم ، فإن احتاج البيت إلى شيء ينفقه فيه فعل وإلا جعله في هدي ، وما لم يبلغ هديا تصدق به . ومن قال مالي هدي أو قال بدن فليهد ثلثه وتكون منه النفقة . ولو قال إبلي هدي أو بدن فعليه أن يبلغها ولا يبيع منها شيئا . ومن قال فرسي بدنة فليبعه ويجعل ثمنه في بدن .
وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن قال مالي هدي ، قال يهدي ثلثه وينفق عليه حتى يبلغه من غير الثلث ، وقاله مالك فيمن وجبت عليه صدقة
[ 4 / 33 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 33
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣