ومن نذر المشي إلى مسجد المدينة أو بيت المقدس فإن نوى الصلاة في مسجديهما أتى ذلك راكبا ، وقيل إن كان قريبا مثل الأميال أتاهما ماشيا ، وهذا خفيف ، وقيل لا يمشي وإن كان ميلا .
وقال ابن وهب في غير كتاب ابن المواز يمشي إليهما وإن بعدا . ومن نذر أن يصلي في مسجد غير الثلاثة مساجد فليصل بموضعه ويجزئه ، إلا أن يكون قريبا جدا فليأته فيصلي فيه . قال ابن حبيب قال مالك إن كان معه في البلد مشى إليه وصلى فيه ، وأوجبه ابن عباس في مسجد قباء من المدينة قال ابن حبيب لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه ماشيا وراكبا .
ومن كتاب ابن المواز ومن قال علي الركوب إلى مكة فلا يجزئه أن يأتيها ماشيا ، قاله أشهب ، لأنه يخفف عن نفسه مؤونة أوجبها في ماله وليأتيها في حج أو عمرة .
ومن العتبية من سماع أشهب : وسألت مالكاً سوداء حلفت بالمشي إلى مكة أن ابنها لم يعطها دراهم ولا دفعتها ثم ذكرت أنها فعلت ، فقال لها امشي فإن لم تقدري فاركبي وأهدي وليس عليك عجلة حتى تجدين وتقوين .
قال في كتاب جامع الأحاديث فبكت وارتعدت وقالت والله ما أستطيع يا أبا عبد الله ، فصعد مالك فيها النظر وصوبه وما رأيناه فعل ذلك في امرأة غيرها ثم قال لها : اذهبي لا شيء عليك ، ثم قال : خافت مقام ربها . قال في
[ 4 / 30 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 30
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠