تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وقال ابن الماجشون في الواضحة سواء حلف في أمر قد سلف أو مستقبل ، فإن كان يمكن فعله فلا شئ عليه ، وإن كان غير ممكن فهو حانث في الوجهين ، إلا أن تكون له نية في فعل غير ما سمى ، وقاله مالك فيهما . وقاله مالك في الذي قال لو أدركت فلانا في شره البارحة مع فلان لقطعت رأس أمه ، وأمه ميتة ، فقال له ما أردت ؟ قال أردت أنى كنت أشجه إذا فعل به كذا فعلا ما وقد علمت وفاة أمه ، فدينه مالك ولم يحنثه ، فهذا فيما قد سلف . ولم تكن له نية أحنثه كما أحنث القائل لو حضرت شرك مع أختي افقأت عينك حين لم تكن له نية فيما يفعله به . ولو كانت له نية فيما يفعله به مما يمكن لم يحنثه . وكذلك القائل ليسلخن إن نوى ضربا أو استعداءً نفعته نيته . وكذلك القائل لشققت جوفك لو نوى شيئا يفعله دين . وقول ابن الماشون أحب إلى . ومن المجموعة قال ابن القاسم : ومن حلف بالطلاق لو اقيتك أمس لقتلتك أو لفقأت عينك ، قال هو حانث ، ولو قال لوهبتك أو لو جئتني لأسلفتك فلا شئ عليه . وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لامرأته أنت طالق إن لم أضربك حتى أشتفى عليك ، فضربها حتى أشتفى في نفسه فلما رفع عنها ضحكت وقالت ما أشتفيت ، قال إذا أشتفى في نفسه لم ينظر إلى قولها ولا شئ عليه . وعن امرأة قالت لزوجها والله لأسيلن أبحرا على ساقيك ، فقل لها أنت طالق لتعلمين من يفعل ذلك به ، قال أخاف أن يكون حنث كأنه قال لتعلمين من ذا الذي يفعل ذلك بي . ومن المجموعة والواضحة فيمن آذته أمه لقوم فحلف بالطلاق لأستنهين أهلك فإن لم تنتهى لأسلخنك ، قال قد حنث وما يدريه أنها تسلخ وقد أيس . [ 4 / 296 ]