بالله ولم يرد هذا فلا يلزمه ، ولو أنه حين قال يميني في يميني رضى بما حلف مسلماً لم يحول شيئا عن شئ ولم يرده لزمته ولم ينفعه إنكاره .
قال عنه أبو زيد فيمن قال يمينك في يميني على أن لا تفعل كذا وكذا ، فقال له الآخر يميني في يمينك فحلف بالطلاق ، وليس للحالف امرأة فلا شئ على الآخر ، علم أن هذا لا زوجة له أو لم يعلم .
قال ابن حبيب إلا أن يحلف بها الثاني محاكاه له ويفصح بها فيلزمه ، أو يقول فعلى مثل ما فعلت به . فأما إن قال فعلى مثل ما عليك لم يلزمه شئ ، وقاله أصبغ .
ومن المجموعة قال ابن القاسم وإن حلف هذا الحالف بالمشي إلى بيت الله وقال نويت مسجداً فأحب إلى للآخر أن يحتاط بالمشي .
قال ابن حبيب في القائل يميني في يمينك فحلف الحالف بالطلاق فقال الآخر لم أنو إلا اليمين بالله أو لم أرد الطلاق حلف وكان ذلك له . ولو قال لم يرد بالله ولا بطلاق ولا وقعت نيتي على شئ بعينه إذ إني لا أحب أن أحلف بطلاق فلا ينفعه ذلك . زكذلك لو قال ذلك ولم يعلم يمينه ، فلما علمها أنكرها فمثل الأول . وهذا قول مالك وأصحابه .
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم في رجلين بينهما كتاب فقال أحدهما هذا كتاب فلان ، وقال الآخر بل كتاب فلان ، فقال أحدهما للآخر اجعل يميني في يمينك ، قال نعم ، فحلف بالطلاق أنه كتاب فلان ، فنظر فإذا هو كتاب فلان وفلان جميعاً فقد حنث جميعا .
[ 4 / 294 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 294
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٤