ومن المجموعة روى عن المغيرة فيمن حلف بالطلاق لتمطرن غداً أو ليكونن كذا في شئ من الغيب ، فإن ادعى علم الغيب عجل عليه بالطلاق ، وغن لم يدع علم الغيب إلا أنه قال قولا ً لا يدعى علمه ، فإن كان ما حلف عليه قبل يرفع غلى الإمام فلا شئ عليه .
وقال ابن حبيب فيمن حلف في أمته أنها عذراء ، فإن قال حلفت عن خبره وعلم دين في ذلك ، وإن قال حلفت لعمى فعفاها حنث لأنه حلف على شك ، ولا ينفعه إن نظرها النساء وقلن هي عذراء ، لأن شهادتهن لا تجوز في الحرية ولا في إسقاطها ، وقله أصبغ .
ومن كتاب ابن المواز : ومن اتهم رجلاً بسرقة متاعه فحلف رجل بالطلاق أنه ما سرقه ، فليقف عن امرأة حتى يستبين ولا يقضى عليه .
ومن حلف لزوجته إن كتمتنى ولتصدقنى ، فتخبره الخبر ولا يدرى أصدقته أم كذبته فهو في شبهة ، والشأن أن يفارقها . وقله الليث ، قال ابن القاسم وأصبغ بغير قضاء . وقد قال أصبغ في هذا وفى الحالف إن كنت تبغضينى فتقول أحبك ونحو هذا إنها تطلق عليه بالقضاء على ما روى عن ابن عمر أنه يفرق بالشك . قال مالك وهذا فتيا ابن عمر ستين سنة .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن حلف لرجل بالطلاق أنى أتقى لله منك وأشد حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال هو حانث ، قال ولو قال إن لم يكن فلان أتقى لله منك وأشد حباً لرسوله ، فإن كان قال ذلك في أحد من أصحاب النبي لله مثل أبى بكر وعمر فلا شئ عليه ، وإن قالها في أهل هذا الزمن حنث ، إلا أن يعلم من المحلوف عليه فسقاً بيناً فأرجو ألا شئ عليه .
وقال ابن المواز إن قال ذلك فيمن له الصلاح والفضل مع من لا يرعوى عن الحرام وقتل النفس فهو بار ، وإن أشكل ذلك فهو حانث .
[ 4 / 287 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 287
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٧