وقال أشهب في المجموعة فيمن قال لنصرانى إن لم تكن من أهل النار فامرأتى طالق ، فأسلم النصراني ، قال فإن أراد حاله التي كان فيها فلا شئ عليه ، وإن أراد القطع أنه من أهل النار فهو حانث ، وإن لم تكن له نية فهو حانث .
قال أبو زيد عن ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق ليربحن غداً درهمين ، فإن كان لشئ عنده رجاه من ثوب أو قال أقبض من غلامي درهمين أو يهب لي فلان درهمين ، فإن أصاب في غده درهمين بشئ من هذه الوجوه فلا شئ عليه قال ابن المواز إذا كان ليمينه معنى أو سبب يظنه .
قال ومن حلف لقد قبض منى فلان خمسة عشر ديناراً ثم شك وعنده براءة بأحد وعشرين ، فإن لم يوقن بالخمسة وعشرين فقد حنث .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك فيمن حاسب شريكه ثم لقيه فقال قد بقي لي كذا وكذا ، فحلف الآخر بصدقة دنانير بيده ما بقي لك عندي شئ ، ثم ذكر أنه بقي عنده له ما قال ، فقد لزمه أن يتصدق بالدنانير ، ولا ينفعه هذا إلا في اليمين بالله ، لا ينفع اللغو في غيره .
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف أن فلان يتعرض لجارية فلان ، فإن أيقن أنه يتعرض لها وسمع ذلك منه حتى لا يشك فلا شئ عليه ، وإن كان إنما رآه يكلمها لا يدرى تعرض أم لا فقد حنث .
وعمن حلف بالطلاق لرجل أن أبى ميتاً خير م أبيك حياً ، أو أنى ميت خير منك حي ، فقد طلقت امرأته .
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن أمر غريمه أن يدفع حقه إلى وكيله ، فكتب إليه الوكيل أنه لم يفعل ، فكلمه فحلف بالطلاق لقد دفع إليه ، وحلف الطالب ما فعلت ، فالطالب حانث من عاجل أمره ، ولا ينبغي للإمام أن يقرها تحته لأنه حلف على غيب . وأما المطلوب فيدين ولا يبرأ من الحق إلا ببينة .
[ 4 / 288 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 288
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٨