ومن المجموعة قال ابن القاسم : ومن بعث بشئ مع رجل يدفعه إلى آخر فقال قد دفعته ، فحلف الباعث بالطلاق أنك ما دفعته ، إنه حانث ، كقول كالك في الذي جاءته امرأته بمرق وفيه ذباب فحلف بالطلاق لقد كان فيه قبل أن تأتى به ، وهذا من اليمين على الغيب .
وقال سحنون عن ابن القاسم وأشهب عن رجل مع قوم في سفر فأخذهم الليل فحلف لقد أخطأتم الطريق الذي تريدون ، فلما أصبح تبين لهم أنهم على غير الطريق التي خرجوا فيها إلا أنها طريق إلى البلدة التي قصدوا ، قال لا حنث عليه .
قال سحنون وقال أشهب فيمن وفى لرجل حقه عند صيرفي ، فقال الصيرفي ليس فيها وفاء ، وقال الغريم بل فيها وفاء ، فحلف الطالب بالطلاق ما فيها وفاء ، فوزناها عند غيره فوجداها وفاء من حقه . قال له قد حنثت ، قال إنما حلفت على غير الصيرفي ، قال قد غرك .
ومن معاني هذا الباب في باب الحالف على الشئ هل يبرأ ويحنث بفعل بعضه ، وفى باب ما يرد فيه الحالف إلى معنى يمينه ، وفى باب الحنث بالغلط .
وروى عيسى عن ابن القاسم عن مالك فيمن مرت به امرأة في ظلمة الليل فظن أنها امرأته فحلف لا وطئها الليلة ثم وطئها ، ثم علم أنها غير امرأته فلا شئ عليه .
قال سحنون قال ابن القاسم عن مالك فيمن قال لرجل سرقت منى ديناراً ، فحلف بالطلاق مالك عندي دينار ، ثم نظر فغذا جاريته سرقت الدينار وجعلته عنده فقد حنث ، إلا أن ينوى في علمي .
وعمن حمل جلود الرجل فلما بلغها غايته وجعلت بيد رجل حتى يوفين كراءه فلما وفاه حلفه الكرى ما لغيرك فيها شئ ، فنظر إلى غلامه فلم ينكر شيئاً فحلف له ، ثم نظر فإذا الذي رفعت عنده أبدل منها شيئا ، قال قد حنث .
[ 4 / 289 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 289
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٩