وروى عنه يحيى بن يحيى فيمن أقر عند قوم أنه حلف بالطلاق لا كلم فلانا ثم شهد آخرون أنه كلمه بعدما أقر باليمين ، فقال امرأتي طالق إن كنت حلفت وما كان ذلك إلا كذبة كذبتها . ولقد كلمته وما على يمين بطلاق ولا غيره ، قال يحنث ، لأنه ثبت عليه أنه فعل ذلك بعد إقراره باليمين ألا يفعله .
قال : ومن قال قد كلمت فلاناً اليوم أو أتيته أو أكلت كذا ثم حلف بالطلاق إن كان فعل شيئا من ذلك ، فهذا يدين ويحلف ولا شئ عليه ، إلا أن تقوم عليه بينة بعد يمين أنه لم يفعل ذلك فتشهد عليه البينة أنه فعله قبل أن يحنث أو يقر بعد يمينه أنه كان فعله لزمه الحنث .
ومن شهد عليه قوم بحق أو أنه فعل شيئا ينكره فحلف بالطلاق لقد شهدوا عليه بزور ، فهذا يدين ويحلف ولا شئ عليه ، ثم إن أقر بعد ذلك بتصديق الشهود أو شهد آخرون بتصديق شهادة الأولين فقد حنث . وكذلك لو حلف بالطلاق ما كلم فلانا أو ما له عليه شئ ، ثم شهدت عليه بينة بالحق أو بكلامه إياه فإنه يحنث .
وروى سحنون عن ابن القاسم فيمن قال لقوم فعلت كذا أو فعل بي فلان كذا ، ثم سأله رجل عن ذلك فحلف بالطلاق إن كنت فعلت ذلك ولا فعل بي فلان ، فقامت البينة على إقراره الذي كان أقر ، فها يحلف ما كان إلا كاذبا ولا شئ عليه ، إلا أن تقوم بينة أنهم عاينوه فعل أو فعل به فيطلق عليه .
قالوا ولو أنه أقر بعد شهد عليه الشهود بيمينه فلم يلزمه حنث ، فأقر بعد ذلك أنه قد كان فعل وشهد على إقراره لطلقت عليه . وكذلك هذه المسألة في المجموعة عن ابن القاسم عن مالك . وقال غيره وكذلك لو قامت بينة بعد يمينه أنه لم يفعله شهدوا أنه فعله قبل يمينه فإنه يلزم الحنث .
ومن سماع أصبغ قال ابن القاسم : ومن عليه بينة بدين لرجل فأنكره فأخبراه أنهما يشهدان عليه به ، فحلف بالطلاق إن كان لفلان على شئ فشهد عليه فقضى عليه بالدين فلا يلزمه الطلاق إذا كانت يمينه بعد إخبارهما إياه
[ 4 / 276 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 276
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٦