ولو حلف ما شربت خمراً فشهد عليه أن به رائحة مسكر ، فابن القاسم ينويه إن قال نويت عصير العنب . وقد تقدم في الأول باب فيه في هذا . وإن حلف ما شربت مسكراً ثم شهد عليه طلقت عليه . وإن حلف بعدما شهدوا فلا شئ عليه .
وفى كتاب ابن المواز : ومن شهد عليه رجلان أن عليه حقاً لرجل أو أنه شرب خمراً فحلف بالطلاق ما شربته وما ذلك الحق على فلا شئ عليه ، لأنه حلف على تكذيب الشهود . ثم إن جاء شاهدان آخران بعد ذلك فشهدا أنه شربها وأن عليه الحق فأعاد اليمين بالطلاق على تكذيبهما فإنه تطلق عليه بيمينه الأول بشهادة الشاهدين الأخيرين بعد يمينه الأولى ، وكذلك لو تقدمت يمينه بذلك عند أول الدعوى ، فقامت عليه البينة بعد ذلك لطلقت عليه .
ولو قال له الخصم إن فلاناً وفلاناً يشهدان عليك فحلف هو كيمينه بعد شهادتهما ولا شئ عليه .
قال ابن القاسم في المجموعة عن مالك فيمن له امرأتان فحلف بطلاق إحداهما إن دخلت دار فلان ، فقامت عليه بينة إنه دخلها إن كان دخل تلك الدار ، وما شهدوا عليه . . . فلا طلاق عليه في الثانية ، ويطلق في الأولى .
قال ابن سحنون عن أبيه فيمن حلف بالطلاق ما لك على حق أنه تطلق امرأة الحالف . ولو كان قال له أنت زانى إن كان لك على شئ يحد إذا قضى بالحق بشاهد ويمين .
قال سحنون : ومن حلف بالطلاق ما لفلان عليه حق ثم شهد به عليه رجل وامرأتان فذلك يوجب عليه الحق ويلزمه الحنث .
[ 4 / 278 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 278
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٨