قال أشهب قد قيل لا يدخل ، فإن فعل حنث ، وكذلك يمينه لا يخرج إلى بلد كذا إلا بإذن فلان فلا يخرج إلا بإذنه إلا أن يحلف بذلك لدين عليه أو يدفعه ويقضيه أو يدفعه بعد موته إلى السلطان فليخرج .
وإذا حلفت امرأة لا زوجت أمتها عبد فلان إلا بإذنه فمات فلا تزوجها إياه إلا بإذن من ورثته . وكذلك في المجموعة عن ابن القاسم عن مالك .
ومن المجموعة قال أشهب ومن حلف لا دخل دار زيد إلا بإذن محمد ، فأذن له أن يدخل كلما شاء فذلك إذن كاف ، إلا أن يكون إنما قال له أناه أذهب أدخل دار فلان فأذن له فدخل ، فهذا لا يدخل إلا بإذن آخر . ولو أذن له ثم نهاه قبل أن يدخل فلا يدخل ، فإن فعل حنث .
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف لامرأته أنت طالق البتة إن دخلت دار أبيك حتى يقدم أخوك من سفره ، فمات أخوها قبل يقدم ، فهذا ينوى ، فإن أراد مثل قدوم الحاج ونحوه ولم يرد الموت وإنما أراد الجل وأقامت لمثل ذلك ثم دخلت فلا يحنث ، وإن لم تكن له نية فهو حانث إن دخلت .
وقال أصبغ : ومن قال أنت طالق ثلاثاً إلا أن يمنعني أبى ، فمنعه أبوه فلا شئ عليه إذا كره الأب ذلك ومنعه بصحة وإدارة ، وكأإنه قال أنت طالق إن شاء أبى فلم يشأ .
وإن قال امرأته طالق إن خرج من المسجد إلى الليل إلا بإذن فلان ، فقال فلان لا آذن لك إلى الليل وأشهد بذلك ، ثم أذن له بعد ذلك فلا ينغعه ذلك ، لأنه نهاه أولاً وعزم على ذلك وأشهد ، وهو كالتوقيف لو وقف فأبى ثم أذن بعد ذلك بل هو أشد منه .
[ 4 / 270 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 270
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٠