وإن قال إن ولدت غلاما إن لم أحج بك فأنت طالق ، فاتت بغلام وأبت الحج ، فأراد أن يفي لها بما كان يسأله ، فإذا عرض عليها ذلك فأبت فلا شيء عليه ، وإن أغلق على نفسه ليفعلن ذلك ليس على وجه العطية لها فقد لزمه ذلك ، وله أن يكرهها على الحج وذكرها في كتاب ابن المواز فقال : إن كانت هي سألته ذلك فلا شيء عليه إذا أبت الخروج ، وإن كان منه على وجه العطية لله لاعلى العطية لها وليسرها لزمه أن يخرج بها ويكرهها . ومن كتاب ابن المواز والعتبية من سماع أصبغ من ابن القاسم : ومن حلف بالطلاق ليخرجن إلى أخيه إلى العراق فقدم أخوه ولقيه في الطريق وقد خرج إليه أو بلغها موته فإن كان إنما أراد لقيه فلا شئ عليه وليقم ، وإن كان إنما أراد إتيان العراق فليأتها . وقال سحنون في كتاب ابنه : إن فرط حنث وإن لم يفرط لم يحنث .
وقال عبد الملك بن الحسن قال ابن القاسم : ومن حلف لا أنفق هذا الدينار إلا في حلى ابنته ، فماتت قبل أن يعمله لها ، فليحبسه ولا ينفقه . وقال فيه كتاب ابن المواز لا شئ عليه .
وقال سحنون قال مالك في الحالف لينظرن غريمه شهراً فمات الغريم قبل الشهر ، فليحلف الطالب ما أراد إلا نفع الميت والرفق به ويأخذ حقه ولا حنث عليه .
قال ابن المواز قال أشهب : وإن حلف لينتقلن عن فلان إلى شهر ، فمات فلان قبل الشهر ، فلا يحنث ، فإن لم يضرب أجلاً ، وإن فرط في النقلة حتى مات حنث الحالف .
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف لأمه ليخرجن بها في هذا الموسم إلى مكة إذا قدمت من سفر لي فقدم ، فهل يسافر سفراً آخر قبل الموسم ؟ قال
[ 4 / 272 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 272
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٢