ومن حلف لا خرجت امرأته إلا بإذنه فأراد سفراً فأذن لها أن تخرج كلما شاءت وحيث شاءت ، قال ابن القاسم يقول إذن واحد يكفيه ، إلا أن يقول لا خرجت إلى موضع من المواضع أو يقول إلى موضع فقط ، فإن قال ذلك لم يجزه حتى يجدد الإذن في كل موضع عن علم منه بالموضع الذي تخرج إليه ، وحكاه عن مالك وقاله مطرف وأصبغ . وقال ابن الماجشون إذن واحد يحزئه في الوجهين ، وقاله أشهب . وقول ابن القاسم أحب إلي ، فإن نزل ذلك لم أبلغ به الحنث وأخذت بقول أشهب وعبد الملك .
وذكر ابن المواز عن مالك وابن القاسم مثل ما ذكر ابن حبيب ، وذكر عن أشهب مثل ما ذكر ، وكذلك عنهم في المجموعة .
قال ابن القاسم في المجموعة ومعنى قول مالك في قوله إلى موضع يعنى أن يأذن لها في كل إذن بعد أن يعلم الموضع ، فأما لو قال إن خرجت إلى دار فلان إلا بإذني ثم قال اخرجى حيث شئت أو اخرجى إلى دار فلان هذه متى شئت وكلما شئت فلا شئ عليه .
فكذلك ذكر ابن المواز في قوله إلى دار فلان كقوله اخرجى مطلقا فإذن واحد يكفيه بخلاف قوله إلى موضع ، وكلك قال أصبغ .
وذكر ابن الماجشون في الحالف لو خرجت إلا بإذني أنه لابد من إحداث الإذن في كل مخرج ، إلا أن يقول نويت هذا الأمر جملة بعينه ، أي نويت إذنا واحداً فيحلف وينوى . ولو أراد سفراً وجها أو وقت وقتاً له سبب فأذن لها إليه لما لا يقدر أن يستأذنه لغيبة فيجيز من هذا ما كان له وقت وللإذن فيه جملة سبب .
ومن المجموعة قال ابن نافع عن مالك فيمن حلف بالطلاق لا ذهبت مكانا إلا بإذنك ، يعنى امرأته ، فأذنت له في شهود جنازة ابن عمه فاستأخر إلى المساء ففزع أن يرجع من الحرس فبات عندهم ، قال لا شئ عليه . أرأيت لو أخذه الحرس أعليه شئ ؟
[ 4 / 265 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 265
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٥