قال ابن الماجشون إذا قصد ذلك الوالي لصداقة رجاها أو لعداوة بينه وبين خصمه أو لصلابة فيه ، فإن لم يوقت وترك وهو قادر أن يستأذى حتى عزل أو مات أو فات المحلوف فيه فقد حنث ، وإن لم يرد ذلك فالذي ولى بعده فيه اليمين . ولو ضرب أجلا في ذلك كله ففات ما فات من ذلك في وقته الذي لو استعدى فيه بر ، ولو استعدى بعده فلا شئ عليه .
فيمن حلف لا تخرج زوجته إلا بإذنه أو خص موضعا
أو قال لا أعرت شيئا إلا بإذني
وما الذي يبرئه من الإذن ؟
وما الذي له منعها من الخروج فيه بغير يمين ؟
من الواضحة قال ابن حبيب : وللرجل منع زوجته من الخروج إلى بيت أبويها ، ولا يحكم به عليه إن امتنع وإن لم يحلف ، ولكن يحكم عليه بالإذن لها في الدخول عليهما المرة بعد المرة ، وليس له منع الوجهين ويقطع ما أمر الله به أن يوصل . فإما أن يتركها تخرج إليهما أو يدخلان إليها ، ويقضى عليه بأحد الأمرين إن طلبته هي أو أحد أبويها هو حق لها ولهما .
فإن حلف بالطلاق لا دخلا إليها ولا خرجت إليهما قضى بإحناثه بأحد الأمرين إن خوصم ، وكذلك قال من كاشفت من أصحاب مالك ويقضى عليه أن لا يمنع أخاها وعمها وخالها وابن أخيها وابن أختها من دخولهم إليها أو خروجها إليهم ، فإن حلف في الوجهين فقد ظلم وأساء ولا يبلغ به الحنث . وكذلك سمعت .
ومن حلف لا خرجت امرأته مبهما أو سمى موضعا ، فإذا خرجت بعلمه أو غير علمه حنث . ومن حلف لا أذن لها في الخروج فخرجت بغير إذنه ولا علمه فلا يحنث ، فإن علم فسكت قادراً على منعها فلم يفعل حنث ، إلا أن يحلف على التاسم لها والتحرج عن الإذن لها ويتركه إياها على سخطة وغير رضى فلا يحنث ، وهكذا قال ابن الماجشون ومطرف ، وقاله ابن القاسم وأصبغ .
[ 4 / 264 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 264
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٤