قال أشهب : ومن حلف ليبيعن إلى امرأته بنفقتها إلى سنة ، فبعث إليها قبل الأجل فأخذها اللصوص ومضى الأجل فلا شئ عليه .
ومن حلف ليصربن عبده غداً أو ليركبن دابته غداً فمات ذلك قبل غد أو سرق فلا شئ عليه . وكذلك على لباس ثوب في غد فذهب أو سرق ، وقال أشهب لأنه على بر بضرب الأجل ، قال ابن القاسم إلا في السرقة فإنه يحنث إلا أن ينوى إلا أن يسرق فلا أحنثه .
قال أشهب فإن لم يؤجل ومضى وقت يمكنه ذلك فيه فلم يفعل حتى فات ذلك فقد حنث .
قال ابن نافع عن مالك فيمن حلف لئن لم يبعث إلى ابنتي زوجها إلى الليل لا دخلت إليه سنة ، فذهب إليه الرسول فلم يجده حتى الليل ، قال هو كما لو وجده قد سافر فيدين ، فإن قال لم أرده إن لم يوجد أو قد سافر أو مات فلا شئ عليه .
وكذلك من حلف إن لم يأت فلان الآن فوجده قد مات أو سجن فلا شئ عليه وكذلك في العتبية من رواية أشهب .
قال عنه ابن وهب وإن حلف بالطلاق ليبيعن غلامه فوجده حراً من أصله ، هل يبيعه ليبر من يمينه ؟ قال لا ، ولوطلق كان أبرأ له .
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف بالعتق ليتزوجن على امرأته إلى سنة فماتت قبل تسعة أشهر فلا حنث عليه ، لأنه على بر بضرب الأجل ، فرط أو لم يفرط . وكذلك ليبيعن عبده إلى شهر أو ليضربنه فمات العبد قبل الشهر ، أو ليضربن امرأته إلى أجل فماتت قبل تمامه وقبل يفعل ذلك فلا شئ عليه . وإن لم يضرب أجلا في هذا فهو على حنث ، فإن أمكنه الفعل وفرط حنث ، وإن لم يمكنه ولا فرط لم يحنث .
[ 4 / 246 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 246
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٦