وإن حلف ليأكلن هذا الطعام غداً أو ليلبسن هذا الثوب غدا أو ليركبن هذه الدابة فهلك ذلك قبل غد أو سرق الطعام فلا شئ عليه . وإن لم يضرب أجلاً حنث إن أمكنه الفعل قبل الفوات .
قال ابن القاسم : ومسألة الحمامات أصل لهذا ، وقد أجمع عليها المدينون ، وقد ذكرنا ما روى عن ابن القاسم في السرقة .
وإن قال ميمون حر لأضربن مباركاً أجلا فمات مبارك ، فإن أمكنه ضربه ولم يفعل حتى مات ولم يضرب أجلا حنث ، وإن مات والسيد مريض عتق ميمون في ثلثه إن مات ، وإن عاش فمن رأس ماله .
قال أشهب في الحالف ليضربن امرأته فأصبح فإذا هي هربت من الليل فلا شئ عليه إذا فرت فيما لا يمكنه فيه الضرب ، وكذلك في المجموعة إلا أنه قال في أولها وقال غيره ، وقال في السؤال ويدعها تلك الليلة .
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف ليخرجن إلى عذق كذا فليقطعنه ، فبادر إليه فوجده قد قطع فلا شئ عليه ، إلا أن يتوانى قدر ما يفوت به إمكان قطعه . ولو قطع قبل يمينه لم يحنث ، فرط أو لم يفرط .
ومن حلف على ابنته ألا يضع من صداقها شيئاً فإذا هي قد وضعته قبل يمينه فإن عرف ذلك فلا شئ عليه إلا أن يريد إن كانت فعلت فيحنث . ورواها عيسى عن ابن القاسم في العتبية وفى السؤال : وشهد أربع نسوة على الصدقة منذ سنين فلا شئ عليه إذا استيقن أنها فعلت قبل ذلك ، إلا أن يريد إن كنت فعلت . وذكر ابن سحنون رواية عيسى لابنه فصوبها وقال : ولكن لا يستقين ذلك بالنساء ولا بقولها ولكن بشاهدين .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : وإن حلف بطلاق امرأته لا أعتقت أمتها فإذا هي قد أعتقها قبل يمينه فلا شئ عليه ، وقد كانت تستأذنه في ذلك فيأبىن إلا أن يريد إن كنت فعلت فيحنث . ومن حلف بطلاق من يتزوج إلى
[ 4 / 247 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 247
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٧