ومن حلف بالطلاق ثلاثا ليقضينه حقه إلى ستة أشهر ثم عامل آخر وحلف له بالبتة ليوفين إلى سنة ، فحنث في الحق الأول ثم تزوجها بعد زوج قبل حلول الثاني ، ثم حل الجل الثاني وهى عنده فهذا لا يمين عليه قد سقطت أيمانه .
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لامرأته غن أمكنتنى من حلق رأسك فأنت طالق ، فأمكنته فلم يحلق فإنها تطلق عليه ، ثم إن أراد أن يلحق بعد ذلك فأمكنته فلا ينفعه ، وقد حنث ، يريد في السؤال فلم أحلق .
ومن سماع ابن القاسم : ومن قال لامرأته أنت طالق البتة أنت طالق البتة إذ أذنت لك إلى أهلك ، ثم قال أردن إسماعها بتكرير اليمين ولم أقطع كلامي ، قال مالك أظنها بانت منه وقد ألبس وإن فيه لإشكال .
قال ابن القاسم يحلف أنه أراد أن يفهمها ويسمعها ولا شئ عليه . قال في رواية عيسى : فإن لم ينو ذلك ويحلف فهو حانث ، وإنما خاف مالك أن يكون نادماً يتدارك ما خرج منه .
ومن سماع أشهب : ومن قال إن كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال مثل ذلك بعد أيام ثم قال بعد أيام أخرى ثم كلمه فلينو ، فإن نوى واحدة يكررها ليفهمهما ويهددهما فهي واحدة ويحلف .
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق في سلعة لا باعها من رجل ، ثم حلف على آخر لا باعها منه ، فباعها منهما فعليه طلقتان ، وفى اليمين بالله كفارتان ، بخلاف من كرر اليمين بالله في أمر واحد .
ولو سأله رجل بيعها فحلف بالطلاق لا باعها ثم سأله هو أو رجل آخر فحلف لا باعها ، فهذا إن باعها لزمته طلقتان إلا أن يريد واحدة بخلاف الأول .
قال أبو محمد عبد الله ابن أبو زيد رحمه الله لن تلك كفعلين .
[ 4 / 235 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 235
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٥