ثم عادت إليه فلا يحنث إن دخل إليها ، لأن تلك الإدامة قد ذهبت بانتقالها وهو كأجل ضربه .
قال في كتاب ابن المواز : وقوله إن دخلت هذا البيت ما كانت فيه هو كقوله ما دمت فيه ، ولكن هذا أثقل ، وكأنه وقف ولم يعزم .
وقال ابن سحنون عن أبيه فيمن حلف لا يشرب النبيذ اثنى عشر شهرا ما دام باطرابلس ، فأقام بها أشهراً لا يشربه ثم خرج إلى سفر فأقام فيه أشهراً ثم عاد إلى اطرابلس قال بيني على الأشهر التي أقام باطرابلس بعد يمينه تمام سنة لا يشربه ، وإلا حنث .
قال ابن المواز : ومن حلف بالطلاق ثلاثا ليقضينه حقه ، أو إن صالحت امرأتي أو طلقتها ثم ارتجعتها بعد الأجل ولم أقضه فهي طالق ثلاثا ، فحل الأجل فلم يقضه فلا ينكحها إلا بعد زوج . وإن كان في يمينه قال أنا طلقتها البتة ثم تزوجتها عند الأجل ولم أقضه فهي طالق فحنث فلا تحل له إلا بعد زوجين .
قال محمد ولو صالحها قبل الأجل تزوجها بعد الأجل وحنث لحلت له بعد زوج واحد .
ومن المجموعة ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بالبتة لأقضينك حقك إلى سنة ثمحلف لآخر بالبتة ليقضين غلى أربع سنين ، فحنث في اليمين الأول ثم نكحها بعد زوج قبل الأربع سنين ، قال حنثه فيها بالبتة أزال عنه كل يمين فيها . قال مالك في الكتابين وإن حلف بالطلاق ثلاثا ليقضين حقه أول يوم من صفر وحلف لآخر لقضينك أول يوم من صفر أو في اليوم الثاني ، فإن هو لم يقضه ثم ارتجعها بنكاح بعد زوج فإنه أيضا يحنث فيها بالبتة ، ولها نصف الصداق ، فإن نكحت زوجاً ثانيا حلت بعده للأول وذلك بعد زوجين .
قال مالك وهو كمن قال لأمراة طلقها يوم أراجعها فهي طالق البتة .
[ 4 / 234 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 234
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٤