ومن المجموعة قال ابن الماجشون فيمن قال إذا جاء الهلال فامرأتى طالق وأمتي حرة إن لم أقضك حقك ، فإنه لا يطأ الأمة لأنه أجل لم يرد أن يكون حالفا إلا إذا جاء الهلال ، فبمجيئه ينعقد عليه يمين مجلسه ليس لها أجل يبر فيه أو يحنث ، ولا يبيع الأمة ، وله مصاب الزوجة . لآنه لو كان الهلال يأتي بحنث أو بر لحل له وطؤها ، فكيف وإنما يأتي بإلزام يمين مرسلة ، ثم لا يطؤها بعد الأجل . ولو وقت بعد الهلال وقتاً جاز له أن يطأ قبل الهلال وبعده ، لآن الوقت الثاني يأتي يبر أو حنث .
ولو قال إن كلمت فلانا لآحملن حملا فما حلف بعد وله المصاب حتى يكلمه ، فإذا كلمه صار كمن حلف على ما لا يطيق ، فهو كمن حلف إن كلم فلانا ، ولو كان مما يقدر على فعله فله المصاب قبل كلامه ، وإذا كلمه صار مولياً إن رفعته إلا أن يضرب لفعله أجلاً بعد كلامه ، فهذا يصيب أيضا بعد الكلام ويمنع في الآمة من بيعها ومصابها بعد كلام فلان ، وله هبتها وإصابتها قبل يكلم فلانا .
ومن العتبية روى أشهب وابن نافع عن مالك فيمن حلف لزوجته بالطلاق لئن لم تقومى على لأتزوجن عليك أرفق بي منك أو أخرج إلى اطرابلس فلم تقم عليه ، ثم قال بعد ذلك هي طالق البتة إن لم أتزوج عليها إلى ثلاث سنين أو اخرج إلى اطرابلس ، قال فلفى كذا بذلك قبل مدخل الأجل ولم يفعل ، قال ليس له ذلك . قال أشهب يضرب له أجل المولى ولا يقربها فيه ، لأنه عقد على نفسه في اليمين الأول إلى غير أجل ، فإذا حل أجل الإيلاء قيل له تزوج أو أخرج إلى اطرابلس وإلا طلقنا عليك طلقة الإيلاء ، فإذا انقضت الثلاث سنين ولم يفعل شيئا وهى في بقية من عدتها من طلاق الإيلاء حنث فطلقت بالبتة ، وإن لم تنقض الثلاث سنين بانت منه بتمام العدة ، ولا يلزمه طلاق
[ 4 / 160 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 160
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٠