تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
باليمين المرتهنة ، ولكن يكون فيه التلوم بقدر ما يطلب المحلوف عليه ، فإن أبره وإلا طلق عليه الإمام وأعتق عليه . وإن مات في التلوم عتقت في الثلث وورثته الزوجة ، وإن مات بعد انقضاء التلوم أو بعد مقدار التلوم عتقت الأمة من رأس المال . وقال ابن الماجشون بل هو مثل الحالف على فعل نفسه في جميع وجوهه ، وحكاه عن مالك ، وبه أقول . قال عبد الملك : وكل من حلف ليفعلن هو شيئا ولم يضرب أجلاً يعتق أمته ، وقد يحنث في حياته ، مثل أن يحلف أن يضرب عبده أو يقضى غريمه ، لأنه قد يموت العبد أو الغريم والحالف حي فيحنث بهذا الإبطاء . قال : وكل ما لا يحنث فيه إلا بموت نفسه ، كقوله لأسافرن سفراً أو لأقدمن بلداً فهذا له وطء الأمة قبل البر لأنها كالمدبرة ، وقاله ابن الماجشون وابن كنانة ، وأبى ذلك ابن القاسم وأصبغ ولم يجز له الوطء ، والأول أحسن . وقال مالك وأصحابه المدنيون فإذا حلف بحريتها ليفعلن كذا فما حدث لها من ولد اليمين فبمنزلتها ، ولو كانت يمينه لا فعلت كذا فما حدث لها من ولد بعد اليمين فلا يدخل في حكم اليمين ، وكان ابن القاسم يلوذ فيها . وقال أصبغ فيها كقول مالك ، وكذلك في المجموعة عن عبد الملك . وفى كتاب ابن المواز عن غير واحد من أصحاب مالك ، وذكر عن ابن القاسم فيه اضطراب . وذلك مذكور في كتاب العتق مستوعب في باب مفرد . ومن كتاب ابن المواز ورواها أبو زيد في العتبية عن ابن القاسم : ومن حلف بحرية أمته ليبيعنها ولو بوضيعة عشرة دنانير فلم يعط إلا وضيعة خمسة عشر فلا شئ عليه وليطأها وليبتغ بها الأسواق أبداً . وإن مات لم تعتق في ثلث . [ 4 / 158 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 158 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي