قال ابن القاسم يمكن منها مرة ، فإن حملت فهي امرأته ، وإن لم تحمل فهي طالق ، ثم رجع فقال لا يمكن من وطئها ، وكأنه قال إن لم يكن بك حمل فأنت طالق فتطلق مكانها .
قال ابن القاسم : ومن حلف لأعطين فلانا عبداً فإن نوى من رقيقى لم يبر إلا أن يعطيه منهم ، فإن لم يقل منهم فما أعطاه فهو يبر به منهم أو من غيرهم .
قال ابن عبدوس وقال أشهب فيمن حلف بطلاق أو مشى أو عتق إن فعل كذا فليس ينفعه تعجيل الحنث قبل الفعل إلا في اليمين بالله ، وإن حلف بطلاق أو عتق أو مشى أو صدقة أو صيام أو بغير ذلك لأفعلن فله تعجيل حنثه ضرب أجلاً أو لم يضرب . ومن فرق بين ضرب الأجل وغيره فقد غلط ، إنما ذلك في الوطء .
وفى الإيلاء بقية القول فيه .
قال ابن المواز : وله تعجيل الحنث إن حلف بطلاق بائن إن فعل كذا . أما من حلف إن فعل كذا بطلاق غير بائن أو بعتق عبد بغير عينه أو بصدقة غير معينة أو صدقة شئ بعينه ، فأعتق العبد وتصدق بالشئ بعينه فقد زالت يمينه وكذلك طلاق بائن فطلق تلك المرأة ثلاثا فهذا نزول يمينه . وكذلك فيما كفر قبل الحنث من اليمين بالله . وقد اختلف قول مالك في الحالف إن وطئ امرأته بعتق عبد بغير يمينه فأعتق رقبة قبل الوطء ، فقال يجزئه ، وبعد الحنث أحب إلى ، وقال لا يجزئه في هذا كله ، وكذلك في صدقة بغير عينها مثله قياس قوله .
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف في جارية له رهن بالطلاق لئن افتكها ليتصدقن بها على ولده فأيسر فلم يفتكها ، قال أخشى أن يحنث ، وقاسها على الحالف لئن أخذ عطاءه ليقضين دينه .
وعمن حلف لا ترك ابنه يذهب إلى موضع كذا فذهب إليه بغير إذنه ، فإن كان يستأذنه قبل ذلك ويأذن له فلا شئ عليه . قال محمد هذا إذا نوى أن لا يأذن له وإلا فهو حانث لأنه فرط .
[ 4 / 163 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 163
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٣