قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز وفى العتبية من رواية أصبغ : ومن حلف لا يسأل فلانا حاجة فاحتاج إلى ما في يديه فلزم الجلوس يتعرضه ولا يسأله ، قال لو تعرضه بالكلام مثل أن يكلم غيره وهو يسمع وهو يريده فقد حنث ، كما لو حلف لا يكلمه . قال أصبغ ومثل أن يتعرض بذكر الحاجة عن نفسه لا يكلمه بذلك لا هو ولا غيره فهو تعريض يحنث به . وتعريض بالكلام قيل لابن القاسم : فإن لم يتعرض إلا بالجلوس فقط ولم يكن ممن يجالسه ، قال لا يحنث ، ولا أحب له أن يفعله ولا يعود .
قال أصبغ وإن سلم من فنون ذلك بكل وجه والحركة فيه ، كمن حلف لا يكلم امرأته ثم يجلس معها ويطؤها . زاد في والتطاول فيه وله والمطاولة عليه حتى يستدل المطلوب على إرادته فهو حانث .
ومن كتاب ابن حبيب قال مالك وأصحابه : ومن حلف ألا يقبل لرجل صلة فلا ينتفع له بسلف ولا بعارية ولا بطعام ولا منفعة .
قال ابن الماجشون فيمن له قبل رجل دراهم قتركها له وحلف بالطلاق لا أخذها ولا انتفع منها بشئ فوهبها المطلوب لابن الحالف بائن عنه ، ثم طلب الأب من ابنه سلفاً فقال ما عندي غير تلك الدراهم التي حلفت فيها ، فقال حلفت وهى له وهى الآن لك فأخذها سلفا ، قال لا يفعل هذا بدءاً ، فإن وقع وكان على تصنع حنث ، وإن لم يكن على تصنع لم يحنث .
قال أصبغ وإن حلفت امرأة لا تتنفع بعمل خادمتها حتى تبيعها فأسلمتها لخدمة زوجها فإن لم تكن نوت ذلك فهي حانثة ، وقد انتفعت بها حين كفتها من خدمته ما كانت تليه منه .
قال أصبغ عن ابن القاسم : ومن حلف لا انتفع من مال امرأته بشئ فنادى بغلامه فأمرت المرأة جاريتها فنادت به فقد حنث . قال أصبغ لا يحنث
[ 4 / 123 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 123
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٣