قال عنه أبو زيد في العتبية إنه لا يحنث . قال في الكتابين في هذه الرواية : وكذلك إن أمر عبده فقرأه عليه إلا أن يقرأه عليه أحد بغير أمره فلا يحنث . قال في العتبية وما ذلك بالبين ، قال فإن كان الكتاب إلى غير الحالف فإذا قرأه على الحالف بعد أن أخبره به فلا شئ عليه .
قال محمد : والصواب أن لا يحنث الحالف بقرأة كتاب المحلوف عليه ، وقد أنكر هذا غير واحد من أصحاب ابن القاسم ، وفى المجموعة عن ابن القاسم أنه لا يحنث ، ومن المجموعة قال أشهب لا يحنث الحالف بالكتاب إلى المحلوف عليه ولا بالرسول ، كما لا يبر بذلك إن حلف ليكلمنه .
وقال ابن القاسم : لا ينوى في الكتاب وينوى في الرسول ، فإن لم يكن له نية حنث ، لأن الله تعالى جعله كلاما فقال ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا إلى قوله أو يرسل رسولاً ) .
ومن كتاب ابن حبيب : ولا يحنث بالكتاب حتى يقرأه المحلوف عليه ، وحين يقرأ عنوانه يحنث ، وإن لم يكن له عنوان فلم يقرأه أو قطعه ولم يقرأه لم يحنث . وكذلك إن سقط من الرسول فلا يحنث حتى يعلم أنه وصل إلى المحلوف عليه وقرأه .
ولو قال الحالف للرسول اقطع كتابي ولا تقرأه أو رده على فغطاه وأعطاه للمحلوف عليه فقرأه فلا يحنث . كما لو رماه راجعا عنه بعد أن كتبه فقرأه المحلوف عليه .
وأما الرسول فروى غير واحد عن مالك أنه يحنث إلا أن ينوى مشافهته فلا يحنث ، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ .
[ 4 / 126 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 126
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٦