قال ابن سحنون فيمن حلف لا يأكل من مال فلان ولا ينتفع منه بشئ فانتفع من ماله بشئ منه بعد موته قبل جمع ماله أو بعده قبل أن يدفن أو بعد ان دفن ، فإن كان عليه دين فهو حانث ، كان دين محيط أو غير محيط ، فأما إن لم يكن عليه دين وقد أوصى بوصايا فلا يحنث لأن المال يرد بعد موته لأهل الميراث وأهل الوصايا ، وما جرى فيه من حادث فمنهم وقال وقد أخطأ من ساوى بين الوصية والدين .
فيمن حلف ألا يكلم رجلا أو ليكلمنه
أو ليخبرنه فكاتبه أو أرسل إليه
أو عناه بالكلام أو أشار إليه
من كتاب ابن المواز : ومن حلف ألا يكلم رجلاً فكتب إليه أو أرسل إليه ، قال مالك يحنث في الكتاب ولا ينوى ، واختلف قوله في الرسول فقال يحنث إلا أن ينوى مشافهته ، وقال لا شئ عليه .
ومن المجموعة قال مالك : الكتاب أشد ، فمرة نواه فيه مع يمينه ، ثم رجع فقال لا ينوى . قال وإن رد الكتاب قبل أن يصل إلى الرجل فلا شئ عليه . قال عنه ابن نافع ويدين في الرسول ويحلف أنه أراد مشافهته ، يريد في أيمانه بالطلاق والعتاق .
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب : لا يحنث بالرسول ولا بالكتاب إلا أن يسمع الكلام الذي أرسل به الرسول فيحنث ، لأنه لو حلف ليكلمنه فكتب إليه لم يبر . قال أشهب وإن ارتجع الكتاب بعد أن وصل إلى فقرأ منه بقلبه ولم يقرأ بلسانه فلا شئ عليه ، قال لأن من حلف لا يقرأ شيئا فقرأ بقلبه لم يحنث وإذا كتب المحلوف عليه إلى الحالف فقرأ كتابه لم يحنث عند أشهب ، واختلف عن ابن القاسم ، فروى عنه أبو زيد أنه يحنث ، وروى عنه أبو زيد أنه لا يحنث .
[ 4 / 125 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 125
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٥